تلخيص المرام
كتاب الغصب
وهو التسلط على مال الغير عدوانا ، وتحريمه عقلي وسمعي .
فمن أتلف مال غيره سواء كان عينا أو منفعة أو فعل ما يحصل به التلف ،
كحفر البئر في غير ملكه أو أكره غيره على الإتلاف ضمن ، ومع تعارض المباشر
والسبب ، فالمباشر أولى ، ولو سكن مع المالك ضمن نصف الدار على رأي ، ولو
استقل مع الضعف عن المقاومة وحضور المالك قيل لا ضمان ، ومع غيبته
يضمن ، ولو منعه من إمساك دابته المرسلة أو حبس الصانع أو منعه عن العمل
مدة الإجارة أو قاد الدابة وصاحبها راكب أو غصب الحر وإن كان طفلا لم
يضمن ، ولو استخدمه لزمه الأجرة وإن كان الخادم حرا ، وكذا لو حبس الدابة ،
ويضمن الخمر من الكافر بالقيمة عنده مع الاستتار ، ولو أرسل ماء أو نارا فتأدى
إلى الجار لم يضمن ، إلا أن يتجاوز قدر الحاجة اختيارا مع العلم بأن ذلك يوجب
الضرر ، وقيل : لو أرسل بقدر الحاجة وهو يعلم أنه يصل إليه ضمن .
ويضمن لو ألقى شخصا في مسبعة مع الضعف عن الفرار ، أو فك القيد عن
الدابة أو عن العبد المجنون ، أو فتح قفص الطائر ، أو أزال وكاء الظرف الحافظ
فسال ، أو قبض للسوم أو بالبيع الفاسد .
ولو فتح الظرف فقلبته الريح أو أذابته الشمس ، أو فتح الباب على المال
فسرق ، أو أزال القيد عن العبد العاقل فلا ضمان ، وقيل : لا يضمن ولد الشاة إذا
الينابيع الفقهية — صفحة 157
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٧