وقال أبو حنيفة ومحمد : يصح إقراره على موكله في مجلس الحكم ، ولا
يصح في غيره .
وقال أبو يوسف : يصح في مجلس الحكم وفي غيره .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن ألزمه بإقرار وكيله فعليه الدلالة .
مسألة 5 : إذا أذن له في الإقرار عنه ، صح إقراره ، ولزم الموكل ما أقربه ،
فإن كان معلوما لزمه ذلك ، وإن كان مجهولا رجع في تفسيره إلى الموكل دون
الوكيل .
وللشافعي فيه قولان ، وفي أصحابه من قال مثل ما قلناه .
وقال ابن سريج : لا يصح من الوكيل الإقرار عن الموكل بحال ، ولا يصح
الوكالة في ذلك .
دليلنا : أنه لا مانع من ذلك ، والأصل جوازه .
وأيضا قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، وهذا شرط إن يلزمه ما يقر
به الوكيل ، فيجب أن يكون ذلك جائزا .
مسألة 6 : إذا وكل رجل رجلا في تثبيت حد القذف ، أو القصاص عند
الحاكم ، أو إقامة البينة عليه ، فالتوكيل صحيح . وبه قال جميع الفقهاء ، إلا
أبا يوسف ، فإنه قال : لا يصح التوكيل في تثبيت الحد بحال .
دليلنا : عموم الأخبار في جواز التوكيل ، والأصل أيضا جوازه ، والمنع
يحتاج إلى دلالة .
مسألة 7 : يصح التوكيل في استيفاء الحدود التي للآدميين وإن لم يحضر
الموكل .
واختلف أصحاب الشافعي على ثلاثة طرق :
الينابيع الفقهية — صفحة 5
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥