يغصب .
دليلنا : على أنه ليس عليه غير الأرش قد مضى .
ودليلنا : على أنه لا يضمن بالقيمة : هو أن العين إذا كان لها مثل فلا معنى
لإيجاب القيمة مع القدرة على مثلها .
مسألة 36 : إذا غصب عبدا قيمته ألف ، فزاد في يده فبلغ ألفين ، فقتله قاتل
في يد الغاصب ، فللسيد أن يرجع بالألفين على من شاء منهما ، فإن رجع على
القاتل بهما لم يرجع القاتل على الغاصب ، لأن الضمان استقر عليه ، وإن رجع
على الغاصب رجع الغاصب على القاتل ، لأن الضمان استقر عليه . وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن رجع على القاتل فالحكم على ما قلناه ، وإن ضمن
الغاصب فليس له أن يضمنه أكثر من ألف ، وهو قيمة العبد حين الغصب ، ثم يأخذ
الغاصب من القاتل ألفين ، ألف منهما لنفسه بدل ما أخذ السيد منه ، والألف الآخر
يتصدق بها .
دليلنا : على أن له مطالبة الغاصب : أنه قتل العبد في يديه ، وقيمته ألفان ، وهو
مأمور برده على مالكه ، فإذا هلك في يده استقر ضمانه عليه .
مسألة 37 : إذا غصب ألف درهم من رجل ، وألفا من آخر ، فخلط الألفين ،
فالألفان شركة بين المالكين بردهما عليهما . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يملك الغاصب الألفين معا ، ويضمن لكل واحد منهما بدل
ألفه ، بناه على أصله في تغيير الغصب في يد الغاصب .
دليلنا : ما تقدم من أن انتقال ذلك إلى ملكه وزواله عن ملك مالكه
يحتاج إلى دلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 99
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٩