مسألة 38 : إذا غصب حبا فزرعه ، أو بيضة فاحتضنتها الدجاجة ، فالزرع
والفروخ للغاصب ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : هما معا للمغصوب منه .
وقال المزني : الفروخ للمغصوب منه ، والزرع للغاصب .
دليلنا : أن عين الغصب قد تلفت ، وإذا تلفت فلا يلزم غير القيمة ، ومن
يقول : أن الفروخ هو عين البيض . وإن الزرع هو عين الحب مكابر ، بل المعلوم
خلافه .
مسألة 39 : إذا غصب عبدا ، فمات في يده ، فعليه قيمته ، سواء كان قنا أو
مدبرا أو أم ولد ، وسواء مات بسبب ، أو مات حتف أنفه . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة في غير أم الولد بقولنا .
وأما أم الولد فإن ماتت بسبب - مثل أن لدغتها عقرب ، أو سقط عليها
حائط - كقولنا ، وإن ماتت حتف أنفها فلا ضمان عليه .
دليلنا : أنه مضمون بالقيمة ، فإذا تلف في يد الغاصب فعليه ضمانه ، كالعبد
القن . هذا دليل الشافعي .
ودليلنا : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا ضمنها برئت ذمته بيقين ، وإن لم يضمنها
فليس على براءة ذمته دليل .
مسألة 40 : إذا غصب حرا صغيرا ، فتلف في يده ، فلا ضمان عليه . وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة إن مات حتف أنفه كقولنا ، وإن مات بسبب - مثل أن لدغته
عقرب أو حية أو أكله سبع أو سقط عليه حائط - فعليه الضمان .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها فعليه الدلالة .
وإن قلنا بقول أبي حنيفة كان قويا ، ودليله طريقة الاحتياط على ما بيناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 100
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٠