المبسوط
كتاب الغصب
تحريم الغصب معلوم بالأدلة العقلية ، وبالكتاب والسنة والإجماع ، قال الله
تعالى : " لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " ،
والغصب ليس عن تراض ، وقال تعالى : " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما
إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " ، ومن غصب مال اليتيم فقد ظلمه ،
وقال تعالى : " ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم
أو وزنوهم يخسرون " ، وما أشبه ذلك .
وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يحل مال امرئ مسلم
إلا عن طيب نفس منه ، وروى الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود أن
النبي صلى الله عليه وآله قال : حرمة مال المسلم كحرمة دمه ، وروى عبد الله بن
السائب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يأخذ أحدكم
متاع أخيه جادا ولا لاعبا من أخذ عصا أخيه فليردها ، وروى يعلى بن مرة الثقفي
أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أخذ أرضا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها
إلى المحشر ، وروي عنه عليه السلام أنه قال : من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه
طوقه يوم القيامة من سبع أرضين ، وروي عنه أنه قال : ليأتين على الناس زمان
لا يبالي الرجل بما يأخذ مال أخيه بحلال أو حرام ، وروي عن الحسن عن سمرة
أن النبي صلى الله عليه وآله قال : على اليد ما أخذت حتى تؤدي .
الينابيع الفقهية — صفحة 101
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠١