وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يصح بيعه . وهو اختيار المزني ، وأبي حنيفة ولم يفصلوا .
والثاني : لا يصح . ولم يفصل .
إلا أن أصحاب الشافعي قالوا فيه ثلاث طرق :
أحدها : أن في العمد الذي يوجب القصاص ، وفي الخطأ الذي يوجب المال
قولين ، فلا فرق بينهما .
وفيهم من قال : القولان فيما يوجب المال ، وأما ما يوجب القصاص فلا يمنع
من صحة البيع قولا واحدا .
ومنهم من قال : القولان في العمد الذي يوجب القصاص ، فأما ما يوجب
المال فيمنع من صحة بيعه كما يمنع الرهن .
دليلنا : أنه إذا وجب عليه القود فلا يصح بيعه ، لأنه قد باع منه ما لا يملك ،
لأن ذلك حق للمجني عليه .
وأما إذا وجب عليه الأرش فإنه يصح بيعه ، لأن رقبته سليمة من العيب ، والجنابة
أرشها فقد التزمها السيد ، فلا وجه يفسد البيع .
مسألة 199 : إذا باع ذهبا بفضة ، ومع أحدهما عرض ، مثل أن باع دراهم وثوبا
بذهب ، أو ذهبا وثوبا بفضة ، فهو بيع وصرف ، فإنهما يصحان معا .
وبه قال أبو حنيفة .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : يصحان . والآخر : يبطلان .
دليلنا : الآية ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 200 : إذا باع ثوبا وذهبا ، بذهب أو فضة ، وثوبا بدراهم ، فإن كان
الثوب مع أقلهما وزنا صح ، وإن تساوى النقدان في الوزن لم يصح .
وقال الشافعي : يبطلان قولا واحدا .
الينابيع الفقهية — صفحة 80
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠