الحادث ، وبين أن يمسكه ويرجع على البائع بأرش العيب القديم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 193 : إذا اشترى رجل من غيره عبدين ، أو ثوبين ، أو درهمين ،
فوجد بأحدهما عيبا ، لم يكن له أن يرد المعيب منهما ، وكان بالخيار بين رد
الجميع أو يأخذ أرش المعيب .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما - وهو الظاهر من مذهبه - مثل ما قلناه أنه :
ليس له رده .
وقال أبو حنيفة : يجوز له رده وفسخ البيع في المعيب منهما .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا فإنا أجمعنا أن له الخيار في رد الجميع ، ولا دليل على أن له الخيار
في رد المعيب دون غيره ، فمن ادعى أن له ذلك فعليه الدلالة .
مسألة 194 : إذا اشترى عبدين ، ووجد بهما عيبا ، ثم مات أحدهما ، لم يثبت
له الخيار في الباقي وكان له الأرش .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : له رده إذا قال بتفريق الصفقة ، ويرده بحصته من الثمن .
وقال بعض أهل خراسان : يفسخ العقد على هذا القول فيهما جميعا ، ثم يرد
الباقي وقيمة التالف ، ويسترجع الثمن .
دليلنا : أنا قد بينا أنه إذا حدث عند المشتري عيب آخر لم يكن له الرد ،
وله الأرش ، والموت في أحدهما من أكبر العيوب ، فوجب أن لا يثبت له الخيار .
مسألة 195 : إذا أراد أن يرد المعيب بالعيب ، جاز له فسخ البيع في غيبة
البائع وحضرته ، قبل القبض وبعده . وبه قال الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 78
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨