وقال أبو حنيفة : إن كان قبل القبض يجوز له فسخه بحضرة البائع وفي
غيبته ، وإن كان بعد القبض فلا يجوز إلا بحضوره ورضاه أو بحكم الحاكم .
دليلنا : أن الرد إذا كان حقا للمشتري كان له رده أي وقت شاء ، ومن قال
أن له ذلك في حال دون حال فعليه الدلالة .
مسألة 196 : إذا باع ما يكون مأكوله في جوفه وبعد كسره ، مثل البيض
واللوز والجوز وغير ذلك ، فليس للمشتري رده ، وله الأرش ما بين قيمته صحيحا
ومعيبا .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال على ما قاله أبو إسحاق في الشرح :
أحدها : أنه لا يرده . مثل ما قلناه .
والثاني : يرده ولا يرد معه شيئا .
والثالث : يرده ويرد معه أرش النقص الذي حدث في يده .
دليلنا : أنه قد تصرف بالمبيع ، فليس له رده لعموم الأخبار الواردة في
ذلك .
مسألة 197 : إذا اشترى ثوبا ، ونشره فوجد به عيبا ، فإن كان النشر ينقص
من ثمنه - مثل الشاهجاني المطوي على طاقين - لم يكن له رده .
وقال أصحاب الشافعي : إن كان مما لا يمكن الوقوف عليه إلا بالنشر فعلى
الخلاف الذي بينهم ، وفيه الأقوال الثلاثة التي في المسألة الأولى .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 198 : إذا كان لرجل عبد فجنى ، فباعه مولاه بغير إذن المجني عليه ،
فإن كانت جناية توجب القصاص فلا يصح البيع ، وإن كانت الجنابة توجب
الأرش صح إذا التزم مولاه الأرش .
الينابيع الفقهية — صفحة 79
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٩