أقوى لورودها في الباذل ، وكذا لو منع مع القدرة على الثمن بفسخ .
مسألة [ 164 ] : لو أتلف المبيع أجنبي ، قال الشيخ : لا يبطل البيع بل يتخير
المشتري بين الفسخ فيرجع على البائع بالثمن لأن التلف حصل في يد البائع ،
وبين الإمضاء فيرجع على الأجنبي بالقيمة ، وإن أتلفه البائع فكالأجنبي يضمن
بالمثل أو القيمة وقبض القيمة قائم مقام قبض المبيع لأنها بدله ، وهل للبائع
حبس القيمة حتى يأخذ الثمن ؟ يحتمل ذلك كما يحبس المرتهن قيمة الرهن .
فروع :
أ - لو استعمل البائع المبيع قبل القبض ثم أتلفه فلا أجرة عليه إن جعلنا
إتلافه كالسماوية وإلا فعليه الأجرة .
ب - لو أكلت الشاة ثمنها المعين قبل القبض ، فإن كانت في يد المشتري
فهو كما لو أتلفه ، وإن كانت في يد البائع فهو كإتلافه ، وكذا لو كانت في يد
أجنبي فكإتلافه ، وإن لم تكن في يد أحد انفسخ البيع لأن المبيع هلك قبل
القبض بأمر لا ينسب إلى آدمي فصار كالسماوية .
ج - إتلاف الثمن المعين كالمثمن في الأحكام المذكورة هناك ، أما غير
المعين فلا يبطل البيع بإتلافه وكذا الثمن المضمون .
مسألة [ 165 ] : لو باعه متاعا وشرط عليه أن يعطيه شيئا معينا من الزكاة
الواجبة أو الخمس هل يلزم ذلك ؟ ولو لم يدفع ذلك المشروط هل له الفسخ
أم لا ؟
الظاهر أن هذا الشرط غير سائغ لأنه يلحق الزكاة بالمعاوضات مع أنها
عطية محضة للطهارة وإنما هي تقربا إلى الله تعالى ، وكذا نقول في الخمس .
الينابيع الفقهية — صفحة 486
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٦