فالمبيع في يد المشتري مضمون على الأقوى عملا بالاستصحاب ، ولأن الأصل
في القبض الضمان خصوصا في انتفاء أصناف الاستئمان ، ويحتمل عدمه لانتفاء
سببه بفعل البائع المضمون له لو فرض ، خصوصا مع عدم إعلام المشتري
بالفسخ لأنه لو كان مضمونا والحال هذه لزم الإضرار بالمشتري ، وهو منفي
بقوله عليه السلام : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام .
مسألة [ 142 ] : ما الفرق بين تبعض الصفقة في المبيع وبين تبعض الثمن
بالنسبة إلى البائع ؟
الجواب : مع تعيين الثمن لا فرق بينهما ، أما إذا كان الثمن في الذمة فدفع
المشتري بعضه لم يكن للبائع الفسخ إلا في الصور المنصوص عليها كمسألة
التأخير والإفلاس واشتراط القضاء في وقت بعينه .
مسألة [ 143 ] : ما يجمعه النادشت وشبهه هل يصح ابتياعه أم لا ؟
الجواب : ما في أيدي القرادين والدبابين ونحوهم عما لم يعط غرضا في
الحرام يجوز شراؤه إذ لا إكراه فيه للمعطي وإن كان الفعل حراما .
مسألة [ 144 ] : إذا قال : ضمنتك ثمرة هذا البستان أو الكرم أو هذا الحقل
الخيار بمبلغ كذا ، فقال : قبلت ، وقصد بهذا عبارة عن البيع هل يصح أم لا ؟
قال : الأولى الجواز .
مسألة [ 145 ] : لو أقاله على أن المبيع باقيا فبان تالفا فله الخيار بين إمضائها
وأخذ قيمتها أو مثلها ، وإن شاء أبطلها وأخذ الثمن .
مسألة [ 146 ] : لو باعه عشرة دراهم صافية بمثلها مغشوشة ؟ قال : يصح
الينابيع الفقهية — صفحة 482
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٢