مسألة [ 17 ] : كل شرط فاسد في عقد جائز فإنه لا مدخل له في اللزوم
ويترتب عليه الجواز ، وكل شرط فاسد في عقد لازم فإن كان بمعنى التوقف عليه
بطل العقد قطعا ، وإن كان مجرد الضميمة ففيه وجهان : بطلان العقد لعدم الرضا
به من دونه ، وصحته للقصد إلى الفعل واستيفاء حقه منه ، فالضميمة تجري
مجرى عقد فاسد مضاف إلى الصحيح ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، ويؤيده
أن النبي صلى الله عليه وآله لم يحكم ببطلان شراء بريرة ، مع أنهم شرطوا
فيها الولاء ، بل الشرط خاصة ، وقد قال عليه السلام : حكمي على الواحد حكمي
على الجماعة .
مسألة [ 18 ] : من باع ولم يقبض المبيع فالبيع لازم ثلاثة أيام وبعدها للبائع
الخيار ، ولو قبض المشتري من دون إذن البائع لا عبرة بقبضه ولا يترتب عليه
حكم ، غير أنه لو تلف كان من ضمانه ولم يبطل خيار البائع ، لأن هذا القبض
منهي عنه ، أما لو تصرف البائع في الثمن المعين سقط خياره .
مسألة [ 19 ] : لو أنفقا على حيوان أو غيره بثمن ، ودفع الثمن إليه على جهة
المعاطاة ، ثم تلف البعض من الثمن ، كان لهما الفسخ في الجميع .
مسألة [ 20 ] : ضابط كلما تلف المبيع قبل قبضه فمن البائع ، إلا أن يكون تلفه
مستندا إلى المشتري ، وكلما تلف بعد قبضه فمن المشتري إلا أن يختص بالخيار
أو يكون التلف مستندا إلى البائع ، وأيضا كل مبيع تلف فمن مال المتشبث إلا
أن يستند إلى الآخر ، ويختص الخيار بالمشتري .
مسألة [ 21 ] : لا تباع أم الولد إذا كان ولد ولدها حيا وإن نزل إلا في موضع
التسويغ .
الينابيع الفقهية — صفحة 460
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٠