نعم لو ظهر ذلك في زمان خيار الحيوان أو خيار الشرط ترتب الحكم .
ومن التدليس التصرية في الشاة والناقة والبقرة على الأصح ، ونقل فيه
الشيخ الإجماع ، وطرد ابن الجنيد الحكم في الحيوان الآدمي وغيره ، وليس
بذلك البعيد ، للتدليس .
ويثبت باعتراف البائع أو نقص حلبها في الثلاثة عن الحلب الأول ، فلو
تساوت الحلبات في الثلاثة أو زادت اللاحقة فلا خيار ، ولو زادت بعد النقص في
الثلاثة لم يزل الخيار ، وللشيخ وجه بثبوت الخيار بالتصرية وإن لم ينقص اللبن ،
لظاهر الخبر .
وإذا ردها رد اللبن إن كان باقيا ، ومثله أو قيمته إن كان تالفا ، وأرشه إن
تعيب ، ولو اتخذ منه جبنا أو سمنا فالظاهر أنه كالتلف ، وإن قلنا برده فله ما زاد
بالعمل .
وفي استرجاع اللبن المتجدد إشكال يبني على أن الفسخ يرفع العقد من
أصله أو من حينه ، وقطع الشيخ بعدم استرجاعه لأنه حدث في ملكه ، وقال : يرد
عوض اللبن صاع من بر أو تمر ، فإن تعذر فقيمته وإن زادت على قيمة الشاة ،
وتردد في وجوب قبول اللبن على البائع ، وقطع ابن البراج بعدم الوجوب بل
يتعين الصاع ، وصوبه الفاضل مع تغير اللبن مع اعترافه بعدم وقوفه على حديث
من طرقنا .
وفي التهذيب : روى الحلبي في من اشترى شاة فأمسكها ثلاثا ثم ردها : يرد
معها ثلاثة أمداد من الطعام إن كان شرب لبنها ، ولم يذكر المصراة ، وكذا في
النهاية ، وأنكره ابن إدريس إلا أن تكون مصراة .
فروع :
الأول : لو قلنا بقول ابن الجنيد في تصرية الآدمية والأتان وفقد اللبن لم يجب
البر أو التمر ولو أوجبناه في الشاة والبقرة ، لعدم النقص وعدم الانتفاع به فيما
الينابيع الفقهية — صفحة 444
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٤