أحمد أو مالكا ، لأن كلاهما يكنى أبا عبد الله ، وهما مخالفان في المسألة .
وذهب مالك ، وابن شبرمة ، وربيعة ، والليث بن سعد ، وقتادة ، والنخعي إلى
أنه يجوز بيع الحنطة بدقيقها ، كيلا بكيل متماثلا .
وقال أحمد وإسحاق والأوزاعي :
يجوز بيع الحنطة بدقيقها ، وزنا بوزن ، ولا يجوز كيلا بكيل متماثلا .
وقال أبو ثور : الحنطة والدقيق جنسان ، يجوز بيع أحدهما بالآخر ، متماثلا
ومتفاضلا .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دلالة . وأيضا قوله تعالى :
وأحل الله البيع ، وهذا بيع ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل ، ولا دلالة .
مسألة 74 : يجوز بيع الحنطة بالسويق منه ، وبالخبز ، وبالفالوذج المتخذ
من النشا مثلا بمثل .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، ولا بيع شئ منها بالآخر .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من الآية ودلالة الأصل ، وأن المنع
والتخصيص يحتاج إلى دلالة .
مسألة 75 : يجوز بيع دقيق الحنطة بدقيق الحنطة ، ودقيق الشعير بدقيق
الشعير ، مثلا بمثل .
وقال الشافعي : لا يجوز .
وروى المزني في المنثور أنه يجوز ، وكذلك كل جنس من المطعومات
التي فيها الربا .
وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك إذا تساويا في اللين والخشونة .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، والمنع منه يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 36
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦