النصف من الصحيح معلوم ، وعلم قيمته غير شرط ، لأن الصفة غير متقومة في
نفسها وعموم " المسلمون عند شروطهم " ، ويجوز إلحاقها بالأول لزم أو لا .
الخامسة : الثمن هو ما قرن بالباء هنا ، وفي غيره كذلك ، ويحتمل أن يكون
هو النقد إذا كان أحد العوضين وإلا فالمقرون بالباء .
وتظهر الفائدة في بيع حيوان بحيوان ، أو بيع نقد بحيوان ، فلو ظهر النقد
ثمنا أو مثمنا من غير الجنس وكان معينا بطل العقد ، لأن الأثمان تتعين بالتعيين
عندنا ، ولو ظهر بعضه بطل فيه ويتخير في الباقي ، وإن كان غير معين فله الإبدال
ما لم يتفرقا .
وإن كان العيب من الجنس كخشونة الجوهر ورداءة السكة ، فإن تعين
فليس له الإبدال ويتخير بين رده وبين الأرش إن اختلف الجنس ، وإن اتحد فله
الرد لا غير ، وإن لم يتعين فله الإبدال ما داما في المجلس ، وإن تفرقا لم يجز
الإبدال على الأقرب وله الرد ، وقال الشيخ وابن حمزة : يتخير بين الفسخ
والإبدال والرضا مجانا ، ولم يقيدا باتحاد الجنس ، وفي المختلف : له الإبدال دون
الفسخ لعدم التعيين ، ويشكل بأنهما تفرقا قبل قبض البدل ، وقال ابن الجنيد :
يجوز الإبدال ما لم يتجاوز يومين فيدخل في بيع النسيئة ، ولم يقيد بالتعيين
وعدمه ، وفي رواية إسحاق عن الكاظم عليه السلام إشارة إليه .
ولو أراد الأرش بعد التفرق في المختلفين وجب كونه من غير النقدين ، فلو
أخذه من أحد النقدين لم يجز ، ولو ظهر بعضه معيبا من الجنس اختص بالحكم ،
وليس له إفراده بالرد إلا مع رضا صاحبه .
السادسة : روى أبو الصباح جواز جعل إبدال درهم طازج بدرهم غلة عوضا
لصياغة خاتم ، وحكم جماعة بجواز بيع درهم بدرهم مع شرط صياغة خاتم ،
قال ابن إدريس : لأن الزيادة ليست عينا ، ورد بأن الربا يحصل بالزيادة الحكمية ،
وظاهرهم جواز التعدية إلى غير ذلك ، فإن اعتمدوا على الرواية فلا دلالة لهم فيها ،
والوجه المنع مطلقا ، والرواية في الإجارة لا غير ، وكان العمل بخبر تفاوت ما بين
الينابيع الفقهية — صفحة 420
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٠