مع الخلاص من الربا ، وإن جهلت ولم يمكن النزع إلا بضرر بيعت بغير جنسه
أو به مع زيادة يقطع بها من جنسه أو غير جنسه ، وقال الشيخ : لو أراد بيعها
بالجنس ضم إليها شيئا ، وظاهره أن الضميمة إلى الحلية ، ولعله أراد أن بيعها
منفردة لا يجوز فيضم إليها المحلى أو شيئا آخر ، أو يضم إليها وإلى المحلى تكثيرا
للثمن من الجنس ، وربما حمل على الضميمة إلى الثمن وهو واضح .
وهنا مسائل :
الأولى : قال في المبسوط : لو تخايرا قبل التقابض بطل الصرف ، ومنعه
الفاضل إذا لم يختر الفسخ .
الثانية : لو باع أحدهما ما قبضه على غير صاحبه قبل التفرق فالوجه الجواز
وفاقا للفاضل ، ومنعه الشيخ لأنه يمنع الآخر خياره ، ورد بأنا نقول ببقاء الخيار .
الثالثة : لو قبض زيادة عما له كان الزائد أمانة سواء كان غلطا أو عمدا وفاقا
للشيخ ، ويجوز هبته له وشراء معين أو موصوف وشراؤه بقدر من جنسه أو غيره
مع القبض في المجلس ، ولو كانت الزيادة لاختلاف الموازين أو الأوزان
المعتادة فهي حل .
الرابعة : لو اشترى منه نصف دينار حمل على الشق إلا مع شرط غيره أو
اقتضاء العرف ذلك ، ولو اشترى مبيعا آخر بنصف فعليه شقان ، وإن بذل له
دينار صحيحا زاده خيرا .
ولو شرط في العقد الثاني إعطاء صحيح عنهما لم يجز عند الشيخ ، للزوم
العقد الأول أولا ، أما إذا ألزم فلأن الزيادة تلحق الأول ، وهي زيادة صفة منفردة
عن العين فتكون صفة مجهولة فيفسد العقدان ، وأما إذا لم يلزم فالفساد في الثاني
لأنه ألحق بالأول زيادة غير ممكنة وهي تقتضي جهالة الثمن الثاني ، ويحتمل
الجواز وفاقا للفاضل ، لأن الزيادة في الحقيقة إنما هي في ثمن الثاني وهي زيادة
صفة مضافة إلى العين فلا تكون مجهولة ، ومع الفاضل جهالة الزيادة لأن كون
الينابيع الفقهية — صفحة 419
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٩