ويجوز أخذ الفضل من الحربي لا إعطاءه الفضل ، وفي جواز أخذ الفضل
من الذمي خلاف أقربه المنع ، ولا يجوز إعطاؤه الفضل قطعا .
وابن الجنيد جوز أخذ الوالد الفضل من ولده إلا أن يكون له وارث أو عليه
دين ، فظاهره عدم جواز أخذ الولد الفضل وأنه لو كان للولد وارث امتنع الربا
من جانبين ، وهما ضعيفان لأن مال الولد في حكم مال الوالد مطلقا .
والمعمول من جنسين إذا بيع بهما جاز ، وبأحدهما مع زيادة تقابل الآخر .
ويجب على آخذ الربا رده ، بقيت العين أو تلفت ، عالما بالتحريم أو جاهلا
عند المتأخرين ، وقال الصدوق والشيخ : يكفي الجاهل الانتهاء ، للآية ، وللرواية
عن الباقرين عليهما السلام ، وهو المعتمد .
درس [ 2 ] :
إذا باع أحد النقدين بصاحبه فهو صرف يجري فيه الربا مع اتحاد الجنس ،
ويجب فيه التقابض قبل التفرق فيبطل بدونه ، ولو قبضا بعضه صح فيه وفيما
قابله ، ولو فارقا المجلس متصاحبين حتى تقابضا جاز ، ولو تقابضا جزافا ليزناه في
موضع آخر جاز الافتراق ، ولو أقرضه بعد قبضه ثم أقبضه ثم أقرضه جاز وإن
كان حيلة .
ولو وكل أحدهما أو وكلا في القبض اشترط قبض الوكيل قبل التفرق ،
ولو كان وكيلا في العقد سقط اعتبار الموكل .
ولو اشترى المودع الوديعة اشترط قبض ثمنها في المجلس ، فلو ظهر تلفها
بطل العقد .
ولو اشترى منه أحد النقدين بالآخر ولما يقبضه ثم اشترى به نقدا آخر بطل
الشراء الثاني ، فلو تفرقا بطل الأول أيضا ، ومع قبض الأول يصح العقد الثاني
وإن لم يتفرقا وإن لم يتخايرا ، لأن نفس العقد يبطل خيار المجلس .
وقال ابن إدريس : إن كان النقد المبتاع أولا معينا صح العقد الثاني إذا
الينابيع الفقهية — صفحة 417
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٧