بلد ما يغلب فيه مصيرا إلى العرف الخاص عند تعذر العام .
وغلب الشيخان وابن إدريس وسلار جانب التقدير على جانب العدد أو
الجزاف أخذا بالأحوط .
والمعتبر هنا جنس المقدر وإن لم يقدر لصغره - كحبة حنطة وما نقص عن
أرزة ذهبا - أو لعظمه كزبرة من حديد وإن كان بيع هذه وقرضها من غير اعتبار
جائزا ، والمصنوع إن خرج عن الوزن كالثوب لم يكن ربويا .
ويخرج عن الربا ببيع كل من العوضين بثمن ، والتقاص ، وبالقرض
كذلك ، وبالبيع بالمساوي وهبة الزائد من غير شرط ، وبالضميمة كمد عجوة
ودرهم بمدين أو درهمين ، أو بمدين ودرهمين ، أو بمد ودرهمين ، أو بمدين ودرهم ،
والظاهر أنه لا يشترط فيهما قصد المخالفة ، وكذا لو ضم غير ربوي ، ولا يشترط
في الضميمة أن تكون ذات وقع ، فلو ضم دينارا إلى ألف درهم ثمنا لألفي درهم
جاز ، لرواية ابن الحجاج .
ويجوز بيع شاة ذات لبن بشاة مثلها وخالية ، وبلبن من جنسها أو من غيرها ،
وكذا دجاجة فيها بيضة بخالية ومشغولة وبيضة ولو أجرينا الربا في المعدود .
ويجوز التماثل بين الزبد واللبن والجبن ، وبين الحليب والمخيض ، وبين
اللبن والمصل والأقط ، والزبد بالزبد ، والأقط بالأقط والمصل بالمصل ، والسمن
بالسمن ، ويحرم التفاضل في ذلك كله ، والنسبة مع اتحاد الجنس .
ولو كان في أحد العوضين ربوي غير مقصود اغتفر ، كالدار المموهة
بالذهب ، والصفر والرصاص المشتملين على الذهب والفضة .
ولا يجب التقابض قبل التفرق إلا في الصرف ، وللشيخ قول في العرية
باشتراط قبض الثمن في المجلس - أو في موضع آخر مع الاصطحاب - وقبض
ما على العرية بالتخلية قبل التفرق ، وهو متروك .
ولا ربا بين الزوجين دواما ومتعة على الأقرب ، ولا بين الولد ووالده وإن
علا ، ولا بين المولى وعبده إن قلنا بملك العبد إلا أن يكون مشتركا .
الينابيع الفقهية — صفحة 416
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٦