مسائل :
الأولى : منع في النهاية من بيع السمن بالزيت متفاضلا نسيئة ، تعويلا علي
روايات قاصرة الدلالة وظاهرة في الكراهة ، ومنع فيها من بيع السمسم بدهنه
والكتان بدهنه ، وتبعه ابن إدريس ، وجوزه الفاضل مع التساوي .
الثانية : يباع الدقيق بالحنطة وزنا ، احتياطا عند الشيخ ، وابن إدريس جزما ،
لأن الوزن أصل المكيل ، وقال الفاضل : يباع أحدهما بالآخر
كيلا متساويين لأن
الكيل أصل في الحنطة ، والروايات الصحيحة مصرحة بجواز المتماثلين ، وليس
فيها ذكر العيار .
الثالثة : لا يمنع الزوان والشيلم والقصل في الحنطة من التماثل إذا لم يزد عن
العادة ، وكذا الشمع في العسل ، والماء في الخل والخبز والطبيخ .
الرابعة : يجري الربا في الطين الأرمني ، وأما الخراساني المأكول فبيعه للأكل
حرام - باعه بجنسه أو غيره ، متماثلا أو متفاضلا - ولغير الأكل جائز ، فإن قضت
العادة بكيله أو وزنه كان ربويا وإلا فلا ، وأطلق القاضي والشيخ تحريم بيع
الطين المأكول وغيره .
الخامسة : لا يجري الربا في الماء وإن وزن أو كيل ، لعدم اشتراطهما في
صحة بيعه نقدا ، ولو أسلف ماء في ماء إلى أجل احتمل أن يكون ربويا لاشتراط
الوزن حينئذ في المسلم فيه ، وكذا في الحجارة والتراب والحطب ، ولا عبرة ببيع
الحطب وزنا في بعض البلدان ، لأن الوزن غير شرط في صحته .
درس [ 1 ] :
قال الصادق عليه السلام : لا ربا إلا فيما يكال أو يوزن ، والمعتبر بالكيل
والوزن بزمانه صلى الله عليه وآله ، فما علم ذلك فيه اتبع وجرى فيه الربا وإن
تغير حاله بعد ، ولا فرق بين أن يكون ذلك في بلده عليه السلام أو في بلد آخر
إذا أقر أهله عليه ، وما لم يعلم حاله يتبع عادة البلد ، فإن اختلفت فالأقرب أن لكل
الينابيع الفقهية — صفحة 415
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٥