والمكسر والصحة والعيب لا أثر لها في الاختلاف .
ولو اختلف الجنسان جاز التفاضل نقدا ، وفي النسيئة خلاف ، فمنعه ابن
الجنيد والحسن - وهو ظاهر المفيد وسلار والقاضي لقوله عليه السلام : إنما الربا
في النسيئة ، وقول الباقر عليه السلام : إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يدا
بيد - وجوزه الشيخ والمتأخرون على كراهة ، لقوله صلى الله عليه وآله : إذا اتفق
الجنسان مثلا بمثل ، وإن اختلف فبيعوا كيف شئتم ، وصحيحة الحلبي تدل على
الكراهية .
وفي ثبوت الربا في المعدود قولان ، أشهرهما الكراهية ، لصحيحة محمد بن
مسلم وزرارة ، والتحريم خيرة المفيد وسلار وابن الجنيد ، ولم نقف لهم على
قاطع .
ولو تفاضل المعدودان نسيئة ففيه الخلاف ، والأقرب الكراهية ، وبالغ في
الخلاف حيث منع من بيع الثياب بالثياب والحيوان بالحيوان نسيئة متماثلا ولا
متفاضلا ، والعجب أنه قال مع ذلك بكراهية بيع المتماثلين المتساويين نسيئة ،
وأول كلامه بإرادة التحريم لأن المسألة إجماعية .
ولا يجوز بيع اللحم بحيوان من جنسه على الأصح ، وتجويز ابن إدريس
ذلك شاذ ، وروى إسماعيل بن الفضل كراهة أخذ الغنم من آخر واشتراط إبدال
ذكور ولدها بإناث أو بالعكس ، ولو أبدل بعد الولادة فلا بأس ، وكذا قال : يكره
أخذها على أن يدفع إليه في كل سنة من ألبانها وأولادها قدرا معينا .
وماله حالتا جفاف ورطوبة يباع مع اتفاق الحال ، ولو اختلف الحال
فالمشهور منع بيع الرطب بالتمر متساويا ومتفاضلا للرواية ، وقال في الاستبصار
وتبعه ابن إدريس : يجوز متساويا على كراهية لعدم التصريح في الرواية ، وأما
العنب بالزبيب وغيره مما ينقص عند الجفاف ، فبعض من منع هناك جوز فيه
متماثلا في القدر ، ومنع منهما ابن الجنيد والحسن وابن حمزة والفاضل ، وهو
أولى .
الينابيع الفقهية — صفحة 414
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٤