كتاب الربا
وهو حرام للنص والإجماع ، ومن أعظم الكبائر حتى أن الدرهم منه أشد من
سبعين زنية بذات محرم .
ومحله المتساويان جنسا ، المقدران بالكيل أو الوزن إن تفاوتا في القدر أو
في الحلول والتأجيل ، وفي القرض مع جر النفع .
وضابط الجنس شمول اللفظ الخاص كالتمر الشامل لجميع أصنافه ،
والعنب ، والطعام الشامل للحنطة والشعير على الأظهر ، لتظافر الأخبار الصحاح
به الخالية عن المعارض ، وفيها أن الشعير من الحنطة .
والأصل وفرعه جنس كاللبن وما يعمل منه ، والعنب والتمر وما يتخذ
منهما ، ولحم المعز والضأن جنس لشمول الغنم لهما ، والبقر والجاموس جنس ،
والعراب والبخاتي جنس ، والطيور أجناس ، والحمام كله جنس على الأقرب ،
وإنما يتصور الربا في الطير إذا بيع لحمه وزنا .
وفي اتحاد السمك أو اختصاص كل صنف خلاف ، والشيخ على الاتحاد
وهو قوي .
والدهن يتبع ما يعتصر منه ، وكل ما يتروح به الخل من البنفسج والورد
والبان فجنس ، والخل المتخذ من التمر يخالف خل الخمر ، واللحم والشحم
مختلفان ، أما الألية والشحم فالظاهر اتحادهما ، والجودة والرداءة والمصوع