وفي حسنة الحلبي جواز بيع الثمرة بتمر من نفس الثمرة والعنب بزبيب
كذلك ، وهو نادر .
وروى أبو بصير اشتراط الأمن من الآفة في بيع الثمرة ، وهو على الندب ،
وروى سماعة جواز بيع الثمرة قبل خروج طلعها مع الضميمة ، وهو متروك .
ويجوز بيع الكلأ المملوك ، وليس لمشتريه بيعه بما اشتراه بشرط الرعي
مع المشتري ، ويجوز بأكثر ، ولو كان قد عمل فيه جاز ، والظاهر أنه على
الكراهية ، مع أن الراوي سماعة ، نعم يشترط تقدير ما يرعاه بما يرفع الجهالة .
ولو أعطى الزارع نصف بزره ونصف نفقته على الشركة جاز ، ويكون بيعا
إن كان قد ظهر وإلا صلحا .
درس [ 14 ] :
في النزاع والإقالة :
إطلاق الكيل والوزن يحمل على المتعارف في بلد العقد ، فإن تعدد
فالأغلب ، فإن تساويا وجب التعيين فيبطل بدونه ، ولو عينا غير المتعارف لزم ،
والبحث في النقد كذلك .
ولو تنازعا في النقد المعين تحالفا ، ولو ادعى أحدهما النقد الغالب ، قيل :
يرجح ، ولو تنازعا في قدر الثمن حلف البائع مع بقاء المبيع والمشتري مع تلفه
على الأشهر ، ونقل الإجماع عليه في الخلاف ، والرواية مرسلة .
وقال ابن الجنيد : يحلف المشتري إن كانت في يده أو أحدث فيه حدثا ،
ويحلف البائع إن كان في يده ، ويتخير المشتري بين الأخذ به أو الترك .
وقال الحلبي : يتحالفان إن تنازعا في البيع أو الثمن قبل التقابض ويفسد
البيع ، ولم يتعرض لما بعد القبض .
وقال ابن إدريس : يحلف صاحب اليد ، واحتمل الفاضل التحالف قطعا
ووحلف المشتري مطلقا ، وهما نادران .
الينابيع الفقهية — صفحة 388
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٨