ولو ادعى البائع نقص الثمن والمشتري نقص المبيع حلف الآخر إن حضر
المدعي الاعتبار ، وإلا حلف ، ويحتمل تقديم مدعي التمام إن اقتضى النقص بطلان
العقد - كالسلم والصرف بعد التفرق - وإلا فمدعي النقص ، ولو حول الدعوى
إلى إنكار قبض الجميع قبل قول المنكر مطلقا .
والقبض في غير المنقول التخلية بعد رفع اليد ، وفي الحيوان نقله ، وفي
المعتبر كيله أو وزنه أو عده أو نقله ، وفي الثوب وضعه في اليد ، وقيل : التخلية
مطلقا ، ولا بأس به في نقل الضمان لا في زوال التحريم والكراهية عند البيع قبل
القبض ، نعم لو خلي بينه وبين المكيل فامتنع حتى يكتاله لم ينتقل إليه الضمان ،
ولا يكفي الاعتبار الأول عن اعتبار القبض .
ويجب التسليم مفرغا ، فلو كان فيه ما لا يخرج إلا بهدم وجب أرشه على البائع .
ولو قبض بغير إذن البائع انتقل إليه الضمان ، ولم يكن مانعا من فسخ
البائع للتأخير عن الثلاثة .
وأجرة المعتبر على البائع في المبيع ، وعلى المشتري في الثمن ، وأجرة
الدلال على آمره ، ولو أمراه فالسابق ، فإن اقترنا وكان الغرض توليه طرفي العقد
فعليهما ، وكذا لو تلاحقا وكان مرادهما مجرد العقد ، ولو منعنا من تولية الطرفين
امتنع أخذ أجرتين ، وعليه يحمل كلام الأصحاب من أنه لا يجمع بينهما لواحد .
ولا ضمان على الدلال إلا مع التفريط ، ويقدم قوله بيمينه في عدمه وفي
التلف والقيمة ، وقول المالك في عدم الرد ، ولا درك على الدلال في استحقاق
المبيع أو الثمن أو تعيبهما .
ولو تبرع بالبيع أو الشراء فلا أجرة له وإن أجاز المالك .
الينابيع الفقهية — صفحة 369
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٩