ويقوم المبيع صحيحا ومعيبا ويؤخذ الثمن بنسبة النقيصة من القيمة ومع
اختلاف أهل الخبرة يعمل على الأوسط ، ولو حصل للمعيب قبل البيع نماء أو
لقط لقطة بعد القبض فهو للمشتري وإن رد ، وكذا لو حصل قبل القبض مع رد
المشتري بالعيب ، وحدوث عيب عند المشتري يمنع من الرد بالقديم لا الأرش ،
ولو اختاره البائع فلا أرش له .
ومن الخيار : خيار المجلس في البيع خاصة ، ويستمر ما لم يفترقا ، ولو
حصلت مع الملازمة أو فرقا كرها مع عدم التمكن من الاختيار ، وفارقا
مصطحبين ، ويسقط مع إسقاطه في العقد أو بعده ، فلو أوجب أحدهما سقط في
حقه خاصة ، ولو تولى طرفي العقد ثبت الخيار ، ما لم يسقطه أو يفارق مجلسه .
ومنه : خيار الشرط ، ويثبت بحسبه من حين العقد على رأي بشرط التعيين ،
ولو انتفى بطل البيع ، ويثبت فيما عدا النكاح والوقف والإبراء والطلاق والعتق
والصرف ، ويسقط بالتصرف والإيجاب ، ويختص الإسقاط بمن اختصا به ، فلو
أذن أحدهما فتصرف الغير سقط خيارهما .
ويجوز اشتراطه للغير ، ولأحدهما معه ، وأن يشترط البائع الرد بعد مدة مع
إتيانه بالثمن واشتراط المؤامرة .
ومن باع ولم يقبض ولا قبض الثمن ، أو قبض المستحق كله أو بعضه ولم
يشترط التأخير لزمه البيع ثلاثة ، فإن جاء المشتري بالثمن ، وإلا فللبائع الخيار ،
ولو هلك كان من مال البائع في الثلاثة وبعدها على رأي ، والخيار فيما لم يبق
يوما وليلة .
ومنه : خيار المغبون بما لم تجر به العادة ، وهو باق مع التصرف ويزول
مع إخراج الملك أو حصول المانع من الرد كالاستيلاد فلا أرش .
ومنه : خيار الحيوان ، وهو ثابت ثلاثة أيام للمشتري خاصة على رأي ،
ويسقط بالإسقاط والتصرف ، ومن باع غير مشاهد افتقر إلى ذكر الجنس
والوصف الذي يثبت الجهالة في المبيع عند ارتفاعه ، وللمشتري الخيار وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 344
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٤