وقبض الثمن قبل التفرق ، فلو تفرقا قبله بطل ، ولو قبض البعض صح فيما
قابله خاصة .
وتقدير المبيع بالكيل والوزن المعلومين إن دخلا فيه ، ولو أحالا على مكيال
مجهول القدر لم يصح وإن كان معينا .
وتقدير الثمن كذلك ، ولا تكفي المشاهدة ، ولا يصح في المذروع جزافا
ويصح فيه أذرعا ، ولا يجوز في القصب أطنانا ولا الحطب حزما ولا الماء قربا ،
ولا المعدود عددا مع اختلاف قدره ، ولا المجزوز جززا .
ويتعين الأجل بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، فلو شرط قدوم الحاج أو
إدراك الغلات لم يجز .
وغلبة وجوده وقت الحلول ، فلا يصح اشتراط أجل لفواكه لا توجد فيه .
وعدم إسناده إلى معين ، فلو شرط الغلة من زرع أرض معينة ، أو الثمرة من
شجرة معينة . أو الثوب من غزل امرأة بعينها أو نسج رجل بعينه . أو الصوف من
نعجات بعينها لم يصح .
البحث الثاني : في الأحكام :
يجب على البائع دفع أقل ما يطلق عليه الوصف وعلى المشتري قبول
الأجود ، ولا يصح اشتراط الأجود ويصح اشتراط الأردأ .
وكل ما ينضبط وصفه يصح السلم فيه : كالحيوانات والألبان والسمون
والشحوم والأطياب والثياب والثمار والأدوية وفي شاة لبون ، ويلزمه ما من شأنها
وحامل وذات ولد . ولا يجوز في اللحم والخبز والجلود والنبل المعمول والجواهر
واللآلئ والعقار والأرض .
ولو قال : إلى ربيع ، حمل على الأول ، وكذا الخميس ، وإلى شهرين يحل
بآخرهما ، وإلى شهر كذا بأوله ، وليس ذكر موضع التسليم شرطا ، فإن شرطاه
لزم ، وإلا انصرف إلى بلد العقد ، ولا يجوز بيعه قبل حلوله ، ويجوز بعده قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 322
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٢