الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال
ما يؤدي عنه أخذ ولدها منها وبيعت فأدي ثمنها . قلت : فيبعن فيما سوى ذلك
من دين ؟ قال : لا .
وإذا لم يكن للميت وارث يرثه غير جارية مملوكة هي أم ولد لغيره وخلف
ذلك الميت مقدار ثمنها أو أكثر وجب شراؤها من تركته وأعتقت وأعطيت بقية
المال ، ذكر ذلك الحسن بن أبي عقيل في كتاب المتمسك : إنه إن أبي صاحبها
الذي هي أم ولده أن يبيعها أجبر على بيعها وتعتق ، وإن كان ما خلفه أقل
من ثمنها لم يجب شراؤها .
وإذا قتلت أو جرحت خطأ فسيدها بالخيار بين أن يفديها بأقل الأمرين من
الدية أو قيمتها أو يسلمها إلى الغرماء ، فإن شاؤوا باعوها وإن شاؤوا استرقوها ، وبه
قال الشيخ أبو جعفر في المبسوط في كتاب أمهات الأولاد ، وفي الثالث من
مسائل الخلاف في كتاب أمهات الأولاد مستدلا عليه بإجماع الفرقة ، وقد روى
الحسن بن محبوب ، عن نعيم بن إبراهيم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال : أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها ، وهذا
الخبر ضعيف لأن نعيم بن إبراهيم ومسمع بن عبد الملك مجهولان لأني لم
أعرفهما بجرح ولا تعديل .
وإذا أسلمت عند ذمي ولها منه ولد بيعت وسلم ثمنها إلى ذلك الذمي ، على
ما قاله الشيخ أبو جعفر في المبسوط وابن إدريس في السرائر ، وفي كتاب إسحاق
بن عمار رواه عن جعفر ، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول في أم ولد
لنصراني : إذا أسلمت بيعت لسيدها في قيمتها ، والصحيح أنها لا تباع ولا تقر عند
الذمي ، بل يلزم الحاكم سيدها بنفقتها ويتركها عند من يرى تركها عنده مصلحة ،
وبهذا القول قال أبو جعفر الطوسي في مسائل الخلاف ، وقال : تكون عند امرأة
مسلمة تتولى القيام لها .
الينابيع الفقهية — صفحة 284
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٤