ومن أعتق نصيبه من عبد مضاربة وكان موسرا ألزم شراء الباقي وعتقه ، وبه
جاءت أحاديث صحيحة ، وإن كان معسرا كان العتق بلا خلاف باطلا . وقال
ابن إدريس : إن العتق باطل سواء كان موسرا أو معسرا .
والعبد إذا أسلم عند ذمي وجب بيعه على مسلم وتسليم ثمنه إلى الذمي ولا
يقر ملكه عليه .
وإذا لم يخلف الميت إلا وارثا مملوكا لغيره وترك من المال مقدار الثمن أو
أكثر ألزم سيده بيعه ليعتق ويرث المال ، ولا يجوز لسيده الامتناع من ذلك ،
وإن كان ما خلف أقل من ذلك لم يجب شراؤه ، وكذلك إن كان اثنين أو
جماعة ولم يخلف إلا دون أثمانهم .
وإذا كان الرجل وطئ جارية غيره بإباحة ولم يشترط على السيد كون
ولده منها حرا وجاءت بولد كان لسيدها ، ووجب على أبيه أن يشتريه ولا يجوز
للسيد الامتناع من البيع .
وإذا كان بين نفسين مال لا يصلح قسمته واحتاج أحدهما إلى ثمنه حاجة
ضرورية وتعذر عليه من يشتري حصته منفردة وامتنع شريكه من الاجتماع معه
على بيع الكل ، جاز للحاكم البيع عن شريكه إذا رأى ذلك مصلحة ، ولي في
هذا القسم تردد ، وبيع هذه الأقسام مما ليس ببيع بل هو تقويم .
ثم إن الأمة إذا دلست نفسها على حر فتزوجها وأولدها أنه يلزم قيمة الولد
لسيد الجارية ، وإن كان قد دلسها الشهود رجع عليهم بالقيمة التي غرمها .
وإذا كانت الجارية بين شركاء فوطئها أحدهم فحملت من ذلك الوطء كان
عليه قيمتها يوم وطئها ، وهو الذي يقتضيه النظر ، وقال الشيخ في النهاية : إن
كانت القيمة أقل من ثمنها الأول ألزم ثمنها الأول ، وإن كانت أكثر ألزم ذلك ،
وجاء بما قاله حديث رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن
يونس بن عبد الله ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
الينابيع الفقهية — صفحة 286
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٦