فصل
[ مواضع جواز بيع أم الولد ]
يجوز بيع أم الولد في ثمانية مواضع :
إذا مات ولدها من سيدها جاز بيعها ، وإذا كان ثمنها دينا على مولاها ولا
يملك غيرها بيعت وقضي بثمنها الآخر ثمنها الأول سواء كان مولاها حيا أو ميتا ،
وقال سيدنا علم الهدي : لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا لا في الثمن ولا في غيره .
وقال الشيخ أبو جعفر في النهاية : وإذا مات السيد ولم يخلف غيرها وكان ثمنها
دينا على مولاها قومت على ولدها وتترك إلى أن يبلغ ، فإذا بلغ أجبر على ثمنها ،
فإن مات قبل البلوغ بيعت وقضي بثمنها الدين ، وجاء بما قاله ثلاثة أحاديث في
التهذيب :
أحدها في كتاب العتق ، رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن
الحسين ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات ؟ فقال : إن شاء يبيعها باعها ، وإن
مات مولاها وعليه دين قومت على ابنها ، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر
ثم يجبر على قيمتها ، فإن مات ابنها قبل أمه بيعت في ميراث الورثة إن شاء الورثة .
والحديث الآخر في باب بيع الحيوان ، رواه أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن محمد بن عيسى ، عن القصري ، عن خداش ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه
السلام مثله .
والحديث الآخر في باب السراري ، رواه علي بن الحسن ، عن علي بن
أسباط ، عن عمه يعقوب الأحمر ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
والصحيح أنها تباع ولا ينتظر بها بلوغه ، لأن هذين الحديثين ضعيفان .
وإذا مات سيدها وعليه دين ولم يخلف غيرها بيعت وقضي بثمنها دينه على
ما ذكره الشيخ في النهاية في باب السراري ، والصحيح أنها لا تباع في هذا
القسم لما رواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن
الينابيع الفقهية — صفحة 283
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٣