فصل
[ مواضع يكره البيع فيها ]
يكره البيع في ثمانية عشر موضعا :
عند تلقي الركبان أقل من أربعة فراسخ ، فإن اشترى وكان فيه غبن ظاهر
والبائع غير عالم كان بالخيار بين فسخ البيع أو إمضائه بالثمن الذي انعقد عليه
البيع ، فإن زاد على أربعة فراسخ فلا كراهية ولا خيار للبائع .
وبيع الحاضر لباد ، ومعناه أن يكون له وكيل في الشراء والبيع ، ودخول
المؤمن في سوم أخيه المؤمن ، وقال الشيخ أبو جعفر في النهاية : لا يجوز .
وبيع الثمرة سنة واحدة قبل بدو صلاحها من غير أن يضيف إليها شيئا
آخر ، على أصح القولين ، وبه قال الشيخ أبو جعفر في التهذيب والاستبصار ، وقال
في النهاية ومسائل الخلاف : لا يجوز .
وبيع الرطب بالتمر على ما ذكره الشيخ في الاستبصار ، وقال في النهاية : لا
يجوز ، وهو الصحيح وقد تقدم .
وبيع المرابحة بالنسبة إلى أصل المال على أصح القولين ، وبه قال الشيخ
أبو جعفر في مسائل الخلاف والمبسوط ، وهو اختيار ابن إدريس ، وقال الشيخ في
النهاية والمفيد في المقنعة لا يجوز ، ولم أقف في التهذيب على حديث يمنع
جوازه ، بل ورد خبر بكراهته ، وخبر آخر صحيح الإسناد بأنه لا بأس به .
وبيع المعيب بالبراءة من عيوبه من غير بيان العيب ، ومباشرة الصرف
والشراء من الظالمين والبيع عليهم ، وبيع الطعام محتكرا ، وبيع الأكفان ، وبيع
الحيوان إذا استثنى شيئا من أعضائه ، وبيع الجواري والعبيد إذا كان ذلك عادة
له في التجارة فيهم ، وبيع الطفل عن أمه قبل أن يستغني عنها ، وبيع الدروع
وأشباهها لأهل الكفر في حال الهدنة ، وبيع المضطر بزيادة عظيمة على الثمن ،
وأن يشتري الرجل جارية يطأها بثمن وهبته له زوجته .
الينابيع الفقهية — صفحة 282
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٢