الرجل على سوم أخيه .
هذا إذا لم يكن المبيع في المزايدة ، فإن كان كذلك فلا تحرم المزايدة .
ولا يجوز أن يبيع حاضر لباد ومعناه أن يكون سمسار آلة ، بل يتركه أن
يتولى بنفسه ليرزق الله بعضهم من بعض ، فإن خالف أثم وكان بيعه صحيحا ،
وينبغي أن يتركه في المستقبل ، هذا إذا كان ما معهم يحتاج أهل الحضر إليه وفي
فقده إضرار بهم ، فأما إذا لم يكن بهم حاجة ماسة إليه فلا بأس بأن يبيع لهم .
ولقاء المتاع الذي يحمل من بلد إلى بلد ليبيعه السمسار ويستقصي في ثمنه
ويتربص فإن ذلك جائز لأنه لا مانع منه وليس كذلك في البادية .
ولا يجوز تلقي الجلب ليشتري منهم قبل دخولهم البلد لأن النبي صلى الله
عليه وآله قال : لا يبيع بعضكم على بيع ولا تتلقوا السلع حتى تهبط بها الأسواق
، وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه نهى عن تلقي الجلب ، فإن تلقاه متلق فاشتراه
فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق ، فإن تلقاه واشتراه يكون الشراء صحيحا
لأن النبي صلى الله عليه وآله أثبت الخيار للبائع ، والخيار لا يثبت إلا في عقد
صحيح ، وخياره يكون على الفور مع الإمكان فإن أمكنه فلم يرده بطل خياره ،
وإذا قدم السوق ولم يشغل بتعرف السعر وتبين الغبن بطل خياره ، وأما إذا كان
راجعا من ضيعة فلقاه جلبا جاز له أن يشتريه لأنه لم يتلق الجلب للشراء منهم .
ونهى صلى الله عليه وآله عن بيع وسلف ، وهو أن يبيع مثلا دارا على أن
يقرضه المشتري ألف درهم ، وهذا عندنا مكروه وليس بمفسد للبيع .
فصل : في حكم القرض :
القرض فيه فضل كبير وثواب جزيل فإن أقرض مطلقا ولم يشرط الزيادة
في قضائه فقد فعل الخير ، وإن شرط الزيادة كان حراما ، ولا فرق بين أن يشرط
زيادة في الصفقة أو في القدر ، فأما إذا لم يشرط ورد عليه خيرا منه أو أكثر منه
كان جائزا مباحا ، ولا فرق بين أن يكون ذلك عادة أو لم يكن ، وإذا شرط عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 237
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٧