بيع النحل إذا رآها واجتمعت في بيتها وحبسها فيه حتى لا يمكنها أن تطير جاز
بيعها .
السمك في الماء والطير في الهواء لا يجوز بيعه إجماعا ، وروى أصحابنا أنه
يجوز بيع قصب الآجام مع ما فيها من السمك .
إذا باع طيرا في الهواء قبل اصطياده لم يجز لأنه بيع ما لا يملكه ولا يقدر على
تسليمه ، وإن كان اصطاده وملكه ثم طار من يده لم يجز بيعه لأنه لا يقدر على تسليمه .
وأما الطيور الطيارة التي في البروج تأوي إليها ينظر : فإن كان البروج
مفتوحا لم يجز بيعها وإن كان مسدودا لا طريق لها إلى الطيران جاز بيعها سواء
كان البرج واسعا أو ضيقا ، وقد قيل : إن كان واسعا لا يجوز لأنه إذا كان واسعا
يحتاج إلى كلفة في أخذه ، وكذلك بيع السمك في الماء على هذا التفصيل .
يجوز تقبيل برك الحيتان إذا قبل الأرض والماء ، فإن قبل السمك لم يجز ،
وفي الفقهاء من منع من ذلك على كل حال .
وإن استأجر أرضا ليزرعها فدخل إليها الماء والسمك فبقي السمك كان
المستأجر أحق به لأن غيره لا يجوز له أن يتخطى في الأرض المستأجرة ، فإن
تخطى أجنبي وأخذه ملكه بالأخذ .
إذا طفرت سمكة فوقعت في سمارية إنسان فأخذها الركاب كانت له دون
صاحب السمارية .
وإن اكترى شبكة للصيد جاز لأنها منفعة مباحة .
وإذا عشش في دار إنسان أو أرضه طائر وفرخ فيها أو دخل ظبي في أرضه
فانكسرت رجله أو خاض في الطين فبقي قائما كان صاحب الأرض أحق به ، فإن
خالف أجنبي وتخطى فيها وأخذه كان أحق به لأنه ملكه بالأخذ ، وهكذا إذا نزل
الثلج من السماء فمكث في أرض إنسان كان صاحب الأرض أحق به ، فإن أخذه
غيره ملكه بالأخذ .
الينابيع الفقهية — صفحة 234
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٤