وإذا نصب شبكة فوقع طائر كان للناصب ويملكه به ، فإن أخذه غيره
وجب عليه رده عليه لأنه في حكم الأخذ له .
من باع ما لا يملك كان البيع باطلا .
ولا يجوز بيع اللبن في الضرع ، ولا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم .
المسك طاهر يجوز بيعه في فأره قبل أن يفتح ويرى المسك ، والأحوط أن
يباع بعد فتحه .
ولا يجوز بيع حبل الحبلة وهو أن يبيع شيئا بثمن مؤجل إلى نتاج الناقة
وهو أن ينتج الناقة التي لفلان بن فلان ثم ينتج نتاجها لأن الأجل مجهول ، وروى
أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيعتين وعن لبستين .
فالبيعتان : الملامسة والمنابذة ، واللبستان : الصماء والاحتباء .
فأما بيع الملامسة فهو أن يأتي الرجل بثوبه مطويا أو منشورا في ظلمة
فيقول : بعتك هذا الثوب بكذا وكذا فإذا لمسته وجب البيع ولا خيار لك إذا
نظرت إلى طوله وعرضه .
والمنابذة أن يبيعه ثوبه منه بكذا وكذا فإذا أنبذه إليه وجب البيع ولا خيار
له إذا وقف على طوله وعرضه ، وهذا كله لا يصح للجهل بالمبيع إجماعا .
وأما اللبستان فالصماء هي التي تجلل عن جميع البدن ، وأما الاحتباء فهو أن
يدير ثوبا على ظهره وركبتيه وفرجه مكشوف ، ونهى النبي صلى الله عليه وآله
عن بيع الحصى ، وقيل في تفسيره : إنه بيع الأرض منتهى الحصى إذا رماها ،
قيل : بيع ثوب من الثياب التي يقع عليها الحصاة إذا رماها ، وهذا أيضا لا يجوز
لأنه مجهول .
يجوز بيع الأعمى وشراؤه ويوكل غيره في النيابة عنه عند الرؤية ، هذا في
بيع الأعيان وشرائها ، وفيه خلاف .
فأما السلم فموصوف في الذمة بثمن موصوف غير معين فإنه يجوز إجماعا
إلا المزني ، ونهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيعتين في بيعة ، وقيل : إنه يحتمل
الينابيع الفقهية — صفحة 235
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٥