ينظران له ، وإن كان الولي وصيا أو أمينا فإنه لا يمضيه ولا يسجل به إلا ببينة أنه
باعه لحاجة أو غبطة لأنه يلحق بهؤلاء التهمة .
وإذا بلغ الصبي وقد باع الأب أو الجد فادعى أنه باعه من غير حاجة ولا
غبطة كان القول قول الأب أو الجد ، وإن كان وصيا أو أمينا كان القول قول
الصبي ، ووجب على الوصي أو الأمين البينة .
وإن ادعى أنه أنفق عليه أو على العقار قبل من الأب أو الجد بلا بينة ، ولا
يقبل من الوصي ولا الأمين إلا ببينة وقيل : إنه يقبل منهما أيضا بلا بينة لأنهما
مأمونان ، وهو الأولى لأنه يشق عليهما إقامة البينة على الإنفاق ولا يشق على
البيع ، فلأجل ذلك قبل قولهما في هذا ولم يقبل في الأول ، ولا يصح بيع
الصبي وشراؤه أذن له الولي أو لم يأذن ، وروي أنه إذا بلغ عشر سنين وكان
رشيدا كان جائزا .
الولي إذا كان فقيرا جاز له أن يأكل من مال اليتيم أقل الأمرين ، كفايته أو
أجرة مثله ولا يجب عليه قضاؤه لقوله تعالى : " ومن كان فقيرا فليأكل
بالمعروف " ولم يوجب القضاء .
خلط مال اليتيم وكسوته ونفقته بنفسه وأهله ينظر فيه : فإن كان الخلط فيه
أصلح لليتيم خلط ، وإن كان إفراده أصلح أفرده ولم يجز له الخلط .
فصل : في العبد :
إذا استدان العبد فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يستدين بإذن سيده أو بغير
إذن سيده .
فإن كان بغير إذن سيده نظر : فإن كان اشترى بثمن في ذمته فالأولى أن
يقال : لا يصح شراؤه ، وإن كان باقيا رد على البائع وإن كان تالفا كانت قيمته في
ذمته يطالبه بها إذا أعتق وأيسر ، وقيل : إن شراءه صحيح فإن كان المبيع قائما
بعينه كان للبائع فسخ العقد ورد المبيع إلى ملكه لأنه معسر بالثمن ، وإن كان
الينابيع الفقهية — صفحة 240
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٠