ويكون له التصرف في جميع الدينار .
إذا كان لرجل على غيره مال حالا فأجله فيه لم يصر مؤجلا ويستحب أن
يفي به ويؤخر المطالبة إلى محله ، وإن لم يفعل وطالب به في الحال كان له سواء
كان الدين ثمنا أو أجرة أو صداقا أو كان قرضا أو أرش جناية ، وكذلك إذا اتفقا
على الزيادة في الثمن لم يصح ولم يثبت ، وإن حط من الثمن شيئا أو حط جميعه
صح وكان إبراء مما له عليه ولا يلحق بالعقد وإنما هو إبراء في الوقت الذي أبرأه
منه .
فصل : في تصرف الولي في مال اليتيم :
من ولى مال اليتيم جاز له أن يتجر فيه للصبي نظرا له سواء كان أبا أو جدا
أو وصيا أو حاكما أو أمينا لحاكم ، ويستحب له أن يشتري بماله العقار لأنه
يحصل فيه الفضل ويبقى الأصل ، ولا يشتريه إلا من ثقة أمين يؤمن جحوده أو
حيلته في إفساد البيع بأن يكون قد أقر لغيره قبل البيع وما أشبه ذلك ، ويكون
في موضع لا يخاف هلاكه بأن لا يكون بقرب الماء فيخاف غرقه أو في معترك
بين طائفتين من أهل بلد فيخاف عليه الحريق والهدم .
ويستحب له بناء العقار له لأن في ذلك مصلحة ، وينبغي أن يبنيه بطين
وآجر ليكون له مرجوع إذا استهدم إذا أمكن ، وإن كان له عقار لم يجز لوليه أن
يبيعه إلا عند الحاجة بالصغير إلى ثمنه لنفقته وكسوته ولا يكون له وجه غيره من
غلة وأجرة عقار فيباع بقدر الحاجة ، أو يكون في بيعه غبطة وهو أن يكون له مع
رجل شركة يبذل فيه أكثر من ثمنه ليخلص الجميع لنفسه ، أو يكون له رفقة في
ملك غيره فيبذل فيها أكثر من ثمنها ليستوي ملكه فيبيع حينئذ ويشتري موضعا
آخر ، أو يكون في معترك بين طائفتين مختلفين يخاف عليه الهدم والحريق .
فإذا باع شيئا من عقاره وكان البائع أبا أو جدا كان للحاكم إمضاؤه
والإسجال به وإن لم يثبت عنده أنه باعه للحاجة أو للغبطة لأن الظاهر أنهما
الينابيع الفقهية — صفحة 239
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٩