يدل على أن بيع الصبي وشراؤه صحيحان .
وأيضا قوله عليه السلام : رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون حتى يفيق ، وعن
الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ .
مسألة 295 : الولي إذا كان فقيرا جاز له أن يأكل من مال اليتيم أقل
الأمرين من كفايته ، أو أجرة مثله ، ولا يجب عليه القضاء .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني أن عليه القضاء .
دليلنا : قوله تعالى : ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ، ولم يوجب
القضاء .
مسألة 296 : لا يصح شراء العبد بغير إذن مولاه بثمن في ذمته . وبه قال
أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي .
وقال ابن أبي هريرة : يصح .
دليلنا : قوله تعالى : عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ، والبيع من جملة
الأشياء ، فوجب أن لا يكون قادرا عليه .
مسألة 297 : إذا أذن المولى للعبد في التجارة ، فركبه دين ، فإن كان أذن
له في الاستدانة قضى مما في يده من المال ، وإن لم يكن في يده مال كان على
المولى القضاء عنه ، وإن لم يكن أذن له في الاستدانة كانت ذلك في ذمته ،
يطالب به إذا أعتق .
وقال الشافعي : متى أذن له في التجارة ، فركبه دين ، فإن كان في يده مال
قضى عنه ، وإن لم يكن في يده مال يقضى منه كان في ذمته يتبع به إذا أعتق ، ولا
يباع فيه .
وقال أبو حنيفة : يباع العبد فيه إذا طالبه الغرماء ببيعه .
الينابيع الفقهية — صفحة 122
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٢