وقال مالك وداود : يبطل فيهما .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وهذا بيع فيما يصح أن ينفذ بيعه ،
فوجب أن يكون صحيحا ، فمن أبطله فعليه الدلالة ، وعليه إجماع الفرقة ، ولا
يختلفون فيه .
مسألة 233 : إذا باع حرا وعبدا ، بطل البيع في الحر وصح البيع في
العبد .
وقال أبو حنيفة : بطل البيع في العبد قولا واحدا .
وعند الشافعي لا يبطل في أحد القولين .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وهذا بيع ، وقوله تعالى : إلا أن تكون
تجارة عن تراض ، وهذه تجارة عن تراض ، فمن أبطله فعليه الدلالة .
مسألة 234 : قد قلنا أنه إذا جمع في الصفقة ما يصح بيعه وما لا يصح ،
فإنه ينفذ فيما يصح ، ويبطل فيما لا يصح . وللشافعي فيه قولان على ما مضى .
فللمشتري الخيار بين أن يرد أو يمسك ما يصح فيه البيع بما يخصه من
الثمن الذي يتقسط عليه .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه .
والآخر : أن له أن يمسكه بجميع الثمن أو يرد .
دليلنا : أن جميع الثمن إنما كان في مقابلتهما ، ويقسط على الشيئين معا ،
فإذا بطل بيع أحدهما سقط عنه بحسابه ، فمن أوجب الجميع فعليه الدلالة .
مسألة 235 : إذا اختار إمساكه بكل الثمن ، فلا خيار للبائع ، وإن اختار
إمساكه بما يخصه من الثمن ، فلا خيار له أيضا عندنا .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : له الخيار .
الينابيع الفقهية — صفحة 99
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٩