زيدا اشترى الجارية إلى العطاء ، ثم باعها ، والشراء إلى العطاء باطل ، لأنه أجل
مجهول ، والشراء بعد البيع الفاسد باطل ، وكذلك نقول .
وكلامنا إذا كان البيع صحيحا ، يدل على ذلك قولها : ( بئس ما شريت
وبئس ما بعت ) يعني بئس الشراء والبيع معا .
مسألة 231 : إذا اشترى سلعتين بثمن واحد ، فإنه لا يجوز أن يبيع أحدهما
مرابحة ، ويقسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما . وبه قال أبو حنيفة في السلعتين ،
وأجاز في القفيزين .
وقال الشافعي : يجوز في الكل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن تقويمه ليس هو الذي انعقد
البيع عليه ، فلا يجوز أن يخبر بذلك شراء ، لأنه كذب .
مسألة 232 : إذا باع شيئين صفقة واحدة ، أحدهما ينفذ فيه البيع والآخر لا
ينفذ فيه البيع ، بطل فيما لا ينفذ البيع فيه ، وصح فيما ينفذ فيه ، سواء كان
أحدهما مالا والآخر ليس بمال ولا في حكم المال ، مثل أن باع خلا وخمرا ، أو
حرا وعبدا ، أو شاة وخنزيرا .
وما يكون أحدهما مالا والآخر في حكم المال ، مثل أن باع أمته وأم ولده ،
أو عبده وعبدا موقوفا ، أو كان أحدهما ماله والآخر مالا لكنه ملك الغير ، الباب
واحد .
وقال الشافعي : يبطل فيما لا ينفذ فيه البيع قولا واحدا . وهل يبطل في
الآخر ؟ على قولين : أصحهما عندهم أن البيع يصح في أحدهما .
وقال أبو حنيفة : إن كان أحدهما مالا والآخر ليس بمال ولا في حكم المال ،
بطل في المال .
وإن كان أحدهما مالا والآخر في حكم المال ، صح في المال .
وإن كان أحدهما مالا له والآخر لغيره ، نفذ في ماله وكان في مال الغير موقوفا .
الينابيع الفقهية — صفحة 98
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٨