مسألة 109 : أخت لأب وأم وأخ لأب وجد ، المال بين الجد والأخت للأب
والأم " للذكر مثل حظ الأنثيين " ويسقط الأخ من الأب .
واختلف الصحابة فيها ، فذهب أبو بكر ومن تابعه إلى أن المال للجد ويسقط
الباقون ، وذهب عمر وابن مسعود إلى أن المال بين الأخت للأب والأم ، وبين
الجد نصفان ، ويسقط الأخ من الأب .
وروي عن علي عليه السلام أن للأخت للأب والأم النصف والباقي بين
الجد والأخ للأب نصفين .
ومذهب زيد بن ثابت ، للجد خمسان لأن المسألة من خمسة ، خمسان للجد
اثنان وللأخت من الأب والأم النصف سهمان ونصف ، ويبقى نصف سهم
فيضرب اثنان في خمسة يكون عشرة للجد أربعة وللأخت للأب والأم خمسة ،
يبقى سهم للأخ للأب ، وإنما صار كذلك لأنه يعطي الجد خمسين ، والباقي بين
الأخ للأب والأخت " للذكر مثل حظ الأنثيين " يرجع فيأخذ من الأخ للأب
تمام نصف الأخت للأب والأم فيعطيها ، وهذه تسمى عشارية زيد ، ويقال لها
مختصرة زيد بن ثابت .
دليلنا : إجماع الفرقة على ما مضى القول فيه .
مسألة 110 : إذا ارتد المسلم ومات على كفره أو قتل فميراثه لورثته
المسلمين دون الكفار قريبا كان المسلم أو بعيدا ، كما لو كان مسلما سواء اكتسبه
في حال إسلامه أو في حال ارتداده ، فإن لم يكن له وارث مسلم كان لبيت المال ،
وبه قال عبد الله بن مسعود ، وإحدى الروايتين عن علي عليه السلام ، فروي عنه عليه السلام
أنه قتل مستورد العجلي حين ارتد ، وقسم ماله بين ورثته ، وبه قال ابن
المسيب وحسن وعطاء والشعبي ، وفي الفقهاء : الأوزاعي وأبو يوسف ومحمد ، ولا
يرثه كافر على حال .
وذهب الشافعي إلى أنه ينتقل ماله إلى بيت المال فيئا ، سواء اكتسبه حال
الينابيع الفقهية — صفحة 59
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩