أيضا يضاف إلى سدس الجد فيكون بينهما " للذكر مثل حظ الأنثيين " .
ففرض الأخت مع الجد لما ضاقت به الفريضة لأن الزوج لا يحجب إلا
بالولد ، وليس هاهنا ولد ولا تحجب الأم بأقل من أخوين ، ولا يفرض للأخت مع
الجد ولا يجوز أن ينقص من سدس الجد فأضاف النصف إلى السدس وجعل
بينهما .
وروى سفيان قال : قلت للأعمش : لم سميت هذه المسألة الأكدرية ؟ قال :
سأل عبد الملك بن مروان رجلا من الفرضيين يقال له " أكدر " فأجاب على
مذهب زيد بن ثابت ، وقيل : إن امرأة ماتت وخلفت هؤلاء الذين ذكرناهم
وكانت اسمها " أكدرية " فسميت المسألة أكدرية .
وقيل : إنها سميت أكدرية لأنها كدرت المذهب على زيد بن ثابت لأنه
ناقض أصله في هذه المسألة في موضعين : أحدهما أنه فرض للأخت مع الجد
والأخت مع الجد لا يفرض لها ، وأعال المسألة مع الجد والجد عصبة ، ومن
مذهبه أن لا يعال بعصبة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 108 : أخ لأب وأم ، وأخ لأب ، وجد ، المال بين الأخ للأب والجد
نصفان ، ويسقط الأخ من جهة الأب .
واختلف الناس فيها ، فذهب أبو بكر ومن تابعه إلى أن المال للجد ويسقطان
معا ، وبه قال أبو حنيفة بناء على أصله في أن الإخوة لا يقاسمون الجد .
وذهب عمر وعبد الله بن مسعود إلى أن المال بين الأخ للأب والأم ، وبين
الجد نصفان مثل قولنا ويسقط الأخ للأب .
وذهب زيد بن ثابت إلى أن المال بينهم أثلاثا ، للجد الثلث ثم يعاد الثلث
الذي للأخ للأب إلى الأخ للأب والأم فيأخذ الأخ للأب والأم الثلثين .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 58
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨