النصف والباقي للجد بالتعصيب لأنهم لا يقولون بالمقاسمة ، وعلى مذهب على
وابن مسعود للبنت النصف وللجد السدس ، والباقي للأخت لأن الأخت مع
البنت عصبة لا يمكن أن يفرض لها ، وليس من مذهبهم أن يقسم لها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض ، والبنت أولى لأنها تتقرب بنفسها ، ولأنا قد بينا بطلان القول بالتعصيب .
مسألة 105 : زوج وأم وجد ، للزوج النصف بلا خلاف ، وللأم الثلث
بالفرض بلا خلاف والباقي يرد عليها .
وقال الشافعي : الباقي للجد ، وبه قال زيد بن ثابت ، وعن عمر روايتان :
إحديهما للزوج النصف ، وللأم ثلث ما بقي ، والرواية الثانية للزوج النصف وللأم
سدس جميع المال ، وهكذا في زوجة وأم وجد لا يختلف قوله في زوج وأم ،
وفي زوجة وأم ، إلا أن يكون في الزوج والأم لا فرق بين ثلث ما يبقى وبين سدس
جميع المال ، وليس كذلك في زوجة وأم وجد لأن للزوجة الربع ، فثلث ما يبقى
أكثر من السدس من جميع المال .
وعن ابن مسعود ثلاث روايات : روايتان مثل قول عمر ، والثالثة قال :
للزوج النصف والباقي بين الأم والجد بينهما نصفين ، وهذه المسألة التي يقال لها
مربعة ابن مسعود .
دليلنا : إجماع الفرقة والآية التي ذكرناها .
مسألة 106 : أخت وأم وجد ، للأم الثلث بالفرض بلا خلاف ، والباقي عندنا
رد عليها ، ويسقط الباقون .
واختلف الصحابة فيها على سبعة مذاهب : فذهب أبو بكر وابن عباس إلى أن
للأم الثلث والباقي للجد وسقطت الأخت ، وعن عمر روايتان : إحديهما للأم الثلث
مما يبقى ، والثانية لها سدس جميع المال ، يكون للأخت النصف ، وللأم سدس
الينابيع الفقهية — صفحة 56
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦