وزيد بن ثابت ، وفي التابعين جماعة ، وفي الفقهاء مالك بن أنس وأهل الحجاز
والأوزاعي وأهل الشام وأبو يوسف ومحمد بن الحسن والشافعي وأحمد بن
حنبل ، وذهبت طائفة إلى أن الإخوة للأب والأم أو للأب لا يرثون مع الجد
ويسقطون ، روي ذلك عن أبي بكر وابن عباس وعشرة من مهاجري الصحابة
مثل أبي بن كعب وعائشة وأبي الدرداء وغيرهم ، وفي الفقهاء أبو حنيفة وعثمان
البتي وداود والمزني من أصحاب الشافعي ومحمد بن جرير الطبري وإسحاق بن
راهويه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن قرابة كل واحد منهم على حد واحد ، لأن
الأخ يدلي بالأب ، وكذلك الجد يدلي بالأب ، فقد اتفقا فيجب أن يشتركا في
الميراث ، وأيضا قوله تعالى : للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء
نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ، والإخوة والأخوات من قبل الأب من
الرجال والنساء .
مسألة 100 : ابن الأخ يقوم مقام الأخ في مقاسمة الجد إذا عدم الأخ ،
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 101 : الجد يقاسم الإخوة ويكون كواحد منهم بالغا ما بلغوا .
وقال الشافعي : يدفع إلى الجد ما هو خير له من المقاسمة أو ثلث جميع
المال ، وبه قال في الصحابة ابن مسعود وزيد بن ثابت .
وروي عن علي عليه السلام ثلاث روايات : إحداها أنه يدفع إلى الجد
السدس أو المقاسمة ، فإن كانت المقاسمة خيرا له من السدس فالمقاسمة وإلا
فالسدس ، والثانية للجد المقاسمة أو السبع ، والثالثة المقاسمة أو الثمن .
وروي عنه أنه قال في سبعة إخوة وجد : هو كأحدهم ، وهذه الرواية تدل
الينابيع الفقهية — صفحة 54
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤