والجد مسلما يحكم بإسلام الولد تبعا للجد فكذلك هنا .
مسألة 94 : حر تزوج بأمة وجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا فإنه لا يثبت
الولاء لأحد عليه ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن كان الرجل عربيا فلا
يثبت الولاء ، وإن كان أعجميا ثبت عليه الولاء بناء على أصله حيث يقول : إن
عبدة الأوثان لا يسترقون إذا كانوا من العرب .
دليلنا : أن الأصل عدم الولاء ، وإثباته يحتاج إلى دليل ، ولأنه صلى الله عليه وآله
قال : الولاء لمن أعتق ، وهذا ما أعتق .
مسألة 95 : عبد تزوج بمعتقة رجل فجاءت بولد فإنه يكون حرا ، ولمولى
الأم عليه الولاء فأعتق العبد ومات الولد فإن الولاء ينجر إلى مولى الأب فإن لم
يكن مولى الأب فعصبة مولى الأب ، فإن لم يكن عصبة فمولى عصبة الأب ، فإن لم
يكن مولى ولا عصبة كانت لبيت المال على ما مضى من الخلاف بيننا وبينهم ،
وبه قال جميع الفقهاء .
وقال ابن عباس : يكون الولاء لمولى الأم لأن الولاء كان له فلما جر مولى
الأب كان له ، فلما لم يكن عصبة المولى عاد إليه .
دليلنا : إنا أجمعنا على انتقاله عنه ، وعوده إليه يحتاج إلى دليل وليس في
الشرع ما يدل عليه .
مسألة 96 : عبد تزوج بمعتقة رجل فاستولدها بنتين فهما حرتان ،
وولاؤهما لمولى الأم فاشترتا أباهما فإنه ينعتق عليهما ، كل ذلك بلا خلاف ،
مات الأب ، للبنتين الثلثان بحق النسب والباقي يرد عليهما .
وقال الفقهاء : الباقي لكل واحدة منهما نصف الثلث بحق الولاء لأنها
مولاته ، إن ماتت إحدى البنتين للشافعي فيه قولان ، حكى الربيع والبويطي أن
الينابيع الفقهية — صفحة 52
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢