وقال الشافعي وباقي الفقهاء : الباقي بينهما نصفان بالتعصيب ، ورووا ذلك
عن علي عليه السلام ، وعن زيد بن ثابت ، وبه قال من الفقهاء مالك والأوزاعي
وأبو حنيفة وأهل العراق وأهل الحجاز .
وذهب عمرو بن مسعود إلى أن الأخ من الأم يسقط ، وبه قال شريح
والحسن وابن سيرين ، وروي عن علي عليه السلام أنه قال : رحم الله ابن مسعود
إنه كان فقيها ، لو كنت أنا لجعلت لابن الأخ للأم السدس والباقي بينهما ، وذكر
بين يديه شريح وأنه يقول به ، فقال علي عليه السلام : ادعوا إلى العبد ، فجاءوا به
فقال له عليه السلام : في أي كتاب الله وجدت هذا ؟ فقال : قوله " وأولوا الأرحام
بعضهم أولى ببعض " فقال : لهذا قلت معناه وإنه ضعيف - أي حجة - ضعيفة ،
وبه قال الحسن البصري .
دليلنا : إجماع الفرقة وقيام الدلالة على بطلان القول بالعصبة ، وإذا ثبت
ذلك ثبت ما قلناه لأن أحدا لا يقول سوى ذلك ، وأيضا ما رواه أبو إسحاق عن
الحارث عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أعيان بني الأم
أولى من بني العلات ، وذلك عام في جميع المواضع .
مسائل الولاء
مسألة 83 : الولاء لا يثبت به الميراث مع وجود أحد من ذوي الأنساب
قريبا كان أو بعيدا ، ذا سهم كان أو غير ذي سهم ، عصبة كان أو غير عصبة ، أو
من يأخذ بالرحم ، وعلى كل حال .
وقال الشافعي : إذا لم يكن له عصبة مثل الابن والأب والجد والعم وابن
العم الذين يأخذون الكل بالتعصيب أو الذي يأخذ بالفرض جميع المال وهو
الزوج والأخت ، أو من يأخذ بالفرض والتعصيب مثل بنت وعم وأخت وعم
وبنت وابن عم وبنت وأخ ، فإن لم يكن أولئك فالمولى يرث .
والمولى له حالتان : حالة يأخذ كل المال وحالة يأخذ النصف وذلك إذا