أخ من أم تعول إلى تسعة معهم أخوان من أم تعول إلى عشرة ، ويقال لهذه
المسألة أم الفروخ لأنها تعول بالوتر وتعول بالشفع أيضا .
ومثل مسألة المنبرية وهي زوجة وأبوان وبنتان ، للزوجة الثمن ، وللأبوين
السدسان ، والباقي للبنتين ، وعندهم للبنتين الثلثان تعول من أربعة وعشرين إلى
سبعة وعشرين ، ووافقنا في إدخال الضرر على البنتين داود بن علي .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في إبطال العول ، وأيضا روى
الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه قال : التقيت أنا وزفر بن
أوس البصري ، فقلنا نمضي إلى ابن عباس نتحدث عنده ، فمضينا فتحدثنا فكان
مما نتحدث ذكر الفرائض والمواريث .
فقال ابن عباس : سبحان الله العظيم أترون أن الذي أحصى رمل عالج
عددا جعل في المال نصفا ونصفا وثلثا ، ذهب النصفان بالمال فأين الثلث ؟ إنما
جعل الله نصفا ونصفا وأثلاثا وأرباعا ، وأيم الله لو قدموا من قدمه الله وأخروا من
أخره الله لما عالت الفريضة قط .
قلت : من الذي قدمه الله ، ومن الذي أخره الله ؟
قال : الذي أهبطه الله من فرض إلى فرض فهو الذي قدمه الله ، والذي أهبطه
من فرض إلى ما بقي فهو الذي أخره الله .
فقلت : من أول من أعال الفرائض ؟
قال : عمر بن الخطاب .
قلت : هلا أشرت به عليه ؟
قال : هبته وكان امرؤا مهيبا .
قال الزهري : لولا أنه تقدم ابن عباس إمام عدل وحكم به وأمضاه وتابعه
الناس على ذلك لما اختلف على ابن عباس اثنان ، فكان الزهري مال إلى ما قاله
ابن عباس .
ووجه الدليل من وجهين :
الينابيع الفقهية — صفحة 44
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤