في ميراث المهدوم عليه والغرقى
مسألة 23 : المهدوم عليهم والغرقى إذا لم يعرف تقدم موت بعضهم على
بعض فإنه يورث بعضهم من بعض من نفس ما ترك دون ما يرثه من صاحبه ،
وبه قال علي عليه السلام ، وهو إحدى الروايتين عن عمر ، وبه قال شريح وإياس
بن عبد الله والحسن البصري والشعبي وسفيان الثوري وابن أبي ليلى ، كلهم ذهبوا
إلى أن الميت يرث من الميت .
وقال الشافعي : من غرق أو انهدم عليه أو يقتل في الحرب ولم يعرف موت
أحدهم سبق موته إذا كانوا جماعة ، فإنه إن كان يعرف أن أحدهم سبق موته فإن
الميراث يكون للباقي ، وإن عرف السابق لكن نسي أيهم كان فإن الميراث يكون
موقوفا رجاء أن يذكر ذكرا ناقصا أو تاما .
إن كان أحدهما أسبق ولم يعرف عينه فإن ميراثه يكون لورثته الأحياء ولا
يرث الموتى عنه ، وبه قال أبو بكر وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وزيد بن
ثابت وابن عمر ، وهو إحدى الروايتين عن عمر ، ومعاذ بن جبل لا يورث الموتى
من الموتى ، وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى إلياس بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله
نهى عن بيع الماء ، وسئل عن قوم انهدم عليهم بيت فقال : يورث
الموتى من الموتى .
مسألة 24 : القاتل والمملوك والكافر لا يحجبون ، وبه قال جميع الفقهاء
وجميع الصحابة إلا عبد الله بن مسعود فإنه انفرد بخمس مسائل هذه أولها فإنه
قال : القاتل والمملوك والكافر يحجبون حجبا مقيدا ، والمقيد ما يحجب من
فرض إلى فرض .
دليلنا : إجماع الفرقة بل إجماع الأمة ، وابن مسعود قد انقرض خلافه .
الينابيع الفقهية — صفحة 19
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩