مسألة 18 : إذا أسلم الكافر قبل قسمة الميراث شارك أهل الميراث في
ميراثهم ، وإن كان بعد قسمته لم يكن له شئ ، وبه قال عمر وعثمان والحسن
وقتادة وجابر بن زيد وعكرمة وأحمد وإسحاق ، وقالوا : كان علي عليه السلام لا
يورث من أسلم على ميراث ، وبه قال ابن المسيب وعطاء وطاووس وأهل العراق
ومالك والشافعي .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ظواهر القرآن كلها تتناوله ، وإنما
منعناه الميراث في حال كفره بالإجماع .
مسألة 19 : المملوك لا يورث منه بلا خلاف لأنه لا يملك ، وهل يرث أم
لا ؟ فيه خلاف .
فعندنا أنه إن كان هناك وارث فإنه لا يرث إلا أن يعتق قبل قسمة المال
فإنه يقاسمهم المال ، وإن لم يكن هناك مستحق اشترى المملوك بذلك المال أو
ببعضه وأعتق وأعطي الباقي ، وإن لم يسع المال لثمنه سقط ذلك وكان لبيت
المال ، وقال ابن مسعود : يشترى بهذا المال فما بقي يرثه ، ولم يفصل ، وقال
طاووس : يرثه كالوصية ، وقال باقي الفقهاء أبو حنيفة والشافعي ومالك : إنه لا
يورث ، وروي ذلك عن علي عليه السلام وعمر .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وجميع ظواهر القرآن يتناول عمومها هذا
الموضع ، وإنما نخصها بدليل في بعض الأحوال .
مسألة 20 : العبد إذا كان بعضه حرا وبعضه مملوكا فإنه يرث بحساب
الحرية ويحرم بحساب الرق .
وخالف الفقهاء كلهم في ذلك وقالوا : حكمه حكم العبد القن سواء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم تدل على ذلك ، وليس هاهنا مخصص لها .
الينابيع الفقهية — صفحة 16
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦