أمير المؤمنين عليه السلام كان أولى من العباس لو جاز أن يرثا مع البنت لأن
القول بالعصبة باطل عندهم .
مسألة 12 : لا يرث المولى مع ذي رحم قريبا كان أو بعيدا ، وبه قال علي عليه
السلام وعمرو بن مسعود وابن عباس وأبو الدرداء ومعاذ وعلقمة والأسود
وعبيدة والشعبي وشريح ومجاهد .
وكان زيد يورث ذا السهم سهمه ويجعل الباقي للمولى ويورثه دون ذوي
الأرحام الذين لا سهم لهم ، وإليه ذهب الحسن البصري والأوزاعي ومالك
والشافعي وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وأهل العراق ، وروي عن علي عليه السلام
القولان معا .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض ، وقوله تعالى : للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء
نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ، وذوي الأرحام من جملة الرجال والنساء .
مسألة 13 : الابن والأب والجد وابن الأخ والعم وابن العم والمولى كلهم
يأخذون بآية أولى الأرحام دون التعصيب ، والمولى يأخذ بالولاء .
وقال الشافعي : يأخذ هؤلاء كلهم بالتعصيب ، وبه قال باقي الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة على بطلان القول بالتعصيب وسندل على ذلك فيما
بعد إن شاء الله ، والمولى يأخذ بالولاء إجماعا ، فإن سموا ذلك تعصيبا فهو
خلاف في عبارة .
مسألة 14 : ميراث من لا وارث له لا ينقل إلى بيت المال وهو للإمام
خاصة .
وعند جميع الفقهاء ينقل إلى بيت المال ويكون للمسلمين ، وعند الشافعي
الينابيع الفقهية — صفحة 13
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣