نصيب الأم لقرابتها من قبل أبيها ، ونصيب الأب لقرابته من قبل أبيه ، وروى
أبو سليمان الجوزجاني واللؤلؤي أن نصيب الأم ثلثاه لقرابتها من قبل أبيها وثلثه
لقرابتها من قبل أمها ، وأن نصيب الأب ثلثاه لقرابته من قبل أبيه ، وثلثه لقرابته من
قبل أمه ، فإذا اجتمع قرابتا الأب والأم وكان بعضهم أقرب بدرجة فالمال كله
لأقربها ، مثل أم أبي أم وأم أبي أم أب فالمال كله لأم أب الأم ، وهذا هو الصحيح
الذي نذهب إليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 10 : اختلف من ورث ذوي الأرحام إذا كان معهم زوج أو زوجة ،
مثل أن يخلف الميت زوجا وبنت بنت وبنت أخت ، فعندنا للزوج سهمه الربع ،
والباقي لبنت البنت ، وتسقط بنت الأخت .
وكان الحسن بن زياد وأبو عبيدة يعطيان الزوج فرضه النصف ، ويجعلان
النصف الباقي لبنت البنت نصفه ونصفه لبنت الأخت لأنهما بمنزلة بنت واحدة
وأخت .
وكان يحيى بن آدم وأبو نعيم يحجبان الزوج ويعطيانه الربع ، ولابنة البنت
النصف سهمان من أربعة ، والباقي لبنت الأخت ثم يرجعان فيعطيان الزوج
النصف ويجعلان باقي المال بين بنت البنت وبنت الأخت على ثلاثة ، ثلثاه لبنت
البنت وثلثه لبنت الأخت ، على قدر سهامهما في حال الحجب ، وتصح من ستة .
دليلنا : ما تقدم ذكره من إجماع الفرقة ، وأيضا فبنت البنت بنت يتناولها
الظاهر ، وقد بينا أيضا أن ولد الأب لا يرث مع ولد الصلب وإن نزل .
مسألة 11 : عم لأب مع ابن عم لأب وأم ، المال لابن العم للأب والأم دون
العم للأب ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، ويقولون : إن
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢