لا يرجع الولاء أيضا لما مضى .
رجل زوج أمته بعبد فجاءت بولد فأعتقها سيدها مع ابنها ، فإن الولاء
لمولى الأمة ثم أعتق العبد فإن هاهنا لا ينجر الولاء إليه .
والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها حيث قلنا : إنه إذا أعتق العبد ينجر
الولاء لأن هناك ما صادق عتقا هذا الابن ، وما باشر العتق ، لأجل هذا قلنا : ينجر
الولاء إلى مولى الأب ، وليس كذلك هاهنا لأنه صادف عتقا وباشر العتق ، فلم
ينجر الولاء إلى غيره .
رجل زوج أمته بعبد فاستولدها بولد ثم أحبلها ثم أعتقها سيدها ، فإن العتق
يسري إلى الحمل ويعتق ، كما لو باشر العتق ، فإن أعتق العبد يكون الولاء لمولى
الأمة لما تقدم ذكره .
رجل زوج أمته بعبد فاستولدها بولد ، ثم أحبلها ثم أعتقها سيدها ، فإنه يعتق
الابن والحمل جميعا لما ذكرناه من السراية ، فإن أعتق العبد يكون ولاء الابن
والحمل جميعا لمولى الأم ، لا ينجر إلى الأب ، فإن جاءت بولد ثالث يكون الولاء
لمولى الأب لأنه هو المنعم عليه .
عبد تزوج بأمة ثم طلقها تطليقتين ، أو خالعها فبانت منه ، ثم أعتقت الأمة
وأتت بولد ، فالولد يكون حرا تبعا لأمه لأنه لا يخلو : إما أن تكون أتت به بعد
العتق ، أو كان موجودا حال العتق ، فإن أتت به بعد العتق ، فإن ولد المعتقة
يكون معتقا ، وإن كان موجودا حال العتق ، وكانت حبلى فإن عتق الأم يسري
إلى ولدها وحملها ، فإن أعتق العبد لا ينجر الولاء ويكون ولاء هذا الابن لمولى الأم
لأنه لا يخلو : إما أن تكون أتت به في وقت يمكن إلحاقه به ، أو تكون أتت به في
وقت لا يمكن إلحاقه به :
فإن أتت به في مدة لا يمكن إلحاقه به مثل أن يكون فوق تسعة أشهر عندنا ،
وعند بعضهم فوق أربع سنين ، فإن هاهنا لا يثبت النسب ، فإذا لم يثبت النسب
لا يثبت الولاء ، وإن أتت به في مدة يمكن إلحاقه به ، مثل أن يكون أتت به من حين
الينابيع الفقهية — صفحة 107
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٧