وفي أصحابنا من قال : والأخوات من جهتهما أو من يتقرب بأبيه من الجد
والعمومة وأولادهم ، ولا يرث أحد ممن يتقرب من جهة أمه من الإخوة والأخوات
ومن يتقرب بهما ، ولا الجد والجدة من قبلها ، ولا من يتقرب بهما ، فإن لم يكن أحد
ممن ذكرناه كان ميراثه للإمام ، وعند المخالف لبيت المال .
روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الولاء لحمة كلحمة النسب
لا يباع ولا يشترى ولا يوهب .
ويتعلق بالولاء ثلاثة أحكام : النكاح والعقل والميراث ، وهذه كلها تتعلق
بالنسب أيضا ، ويتعلق بالنسب زائدا على ذلك العتق والولاية والإجبار على
النكاح والشهادة .
إذا ثبت هذا فإن النسب يتعلق به مالا يتعلق بالولاء ، فيكون أقوى من الولاء
فلأجل ذلك يجب أن يقدم ، فإذا ثبت ذلك فمتى وجد من أهل النسب واحد
فالمولى لا يرث .
وهم ثلاثة أنواع : منهم من يأخذ الكل بالتعصيب مثل الابن والأب والجد
والعم وابن العم إذا كانوا موجودين ، والثاني : من يأخذ بالفرض من جميع المال
وهو الزوج والأخت ، والثالث : من يأخذ بالفرض والتعصيب مثل بنت وعم
وأخت وعم وبنت وابن عم وبنت وابن أخ ، فإن لم يكونوا أولئك فالمولى يرث .
هذا مذهب من قال بالتعصيب ، وعلى ما قدمناه لا يرث المولى إلا مع عدم
ذوي الأنساب ، سواء ورث بالفرض أو بالقرابة ، قريبا كان أو بعيدا ، فأما في هذه
المسائل فلا شئ فيها للمولى ، وهو الأقرب فالأقرب على ما قدمنا القول فيه .
والمولى له حالتان عندنا : إما أن يأخذ المال كله مع عدم ذوي الأنساب
والأسباب ، وإما أن لا يأخذ شيئا ، وليس له حالة يأخذ مع واحد من ذوي
الأنساب ، لا مع من له فرض ولا مع من ليس له فرض ، وعند المخالف له
حالتان : حالة يأخذ كل المال ، وحالة يأخذ النصف ، وذلك إذا كان معه واحد
ممن يأخذ النصف مثل الأخت والبنت .
الينابيع الفقهية — صفحة 104
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٤