بينهم أثلاثا يأخذ كل قوم منهم نصيب أبيه ، وقال المخالف : المال بينهم على عدد
رؤوسهم ، وفي الميراث لا خلاف أن كل واحد يأخذ نصيب من يتقرب به .
إذا مات المعتق لا يرثه المعتق بلا خلاف إلا شريحا وطاووسا .
رجل زوج أمته من عبد ثم أعتقها فجاءت بولد كان الولد حرا بلا خلاف
عندنا لأنه لاحق بالحرية ، وعندهم أنه لا حق بأمه وولاؤه يكون لمولى الأم ، فإن
أعتق العبد جر الولاء إلى مولى نفسه ، وهذه المسألة يسميها الفرضيون مسألة
الجر ، وبه قال أكثر أهل العلم وفيه خلاف .
رجل زوج معتقته بمعتق غيره ، فجاءت بولد فنفي الولد باللعان ، فإنه ينتفي
باللعان ، ويكون الولاء لمولى الأمة ، فإن أكذب نفسه ، فإنه يرجع النسب إلى
الأب والولاء إلى مولى الأب ويقتضي مذهبنا أن الولاء لا يرجع إلى المولى ، لأنهم
قالوا : إذا اعترف به بعد اللعان فإن الأب لا يرثه ، وإنما يرثه الابن .
رجل زوج معتقته بمعتق غيره ، فإن ولدت بولدين فنفاهما باللعان فإنهما
ينتفيان ، فقتل أحد الابنين الآخر ، فإن القاتل لا يرث ، ويكون ميراثه لأمه عندنا ،
وعندهم الثلث للأم والباقي لمولى الأم ، فإن أكذب نفسه ، فإنه يرجع الولاء إلى
مولى الأب ويسترجع ثلثا الميراث ، ويدفع إلى الأب ، وعندنا المال للأم ولا
يسترجع منها شئ بعد انقضاء اللعان .
المسألة بحالها زوج معتقته بعبد فأولدت ولدين فقتل أحدهما الآخر ،
فالقاتل لا يرث ، ويكون ثلث المال للأم ، والباقي رد عليها ، وعندهم لمولاها ، فإن
أعتق العبد ، فإن الولاء يرجع إلى مولى العبد ، ولا يرد الثلثان إليه .
والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن هناك أخذ مولى الأم بغير
استحقاق ، فلأجل هذا لما أكذب نفسه استرجعنا ، وليس كذلك هاهنا ، لأن
مولى الأم أخذه باستحقاق لأنه حين أخذه ما كان العبد من أهل الولاء ، ولا ولاء
لأحد عليه ، وعندنا أن الولاء يرجع إلى مولى العبد ، غير أنه لا يرث واحد منهم
مع وجود الأم شيئا ، وإن ماتت الأم كان مولى العبد أولى وعلى ما قلناه قبل هذا
الينابيع الفقهية — صفحة 106
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٦